إني أعيش في بلد غير البلد الذي تعيشه زوجتي ونحن نتكلم عبر الانترنت.
وأحيانا ـ وذلك لعدم مقدرتي كبح جماح شهوتي ـ اطلب من زوجتي أن تخلع حجابها مثلا حيث أتكلم معها صوت وصورة إلى حد وصلت إلى إن أريد أن أراها عارية تماما فرفضت، وأخبرتها انك حلال علي في كل شي، ولكنها مصممة على الرفض فيا حبذا أن ترشدوني هل الذي أقوم به فيه شي من الحرام؟ مع العلم انه لا احد يراناـ فقط أنا وهي. لكي أتصبر بهذا في الغربة. شاكرين حسن تعاونكم معنا.
السؤال
19/06/2004
التاريخ
مجموعة من الباحثين
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد.. فلا بأس يا أخي الكريم بأن يتكلم الزوجان عبر الهاتفأو الانترنت، ومسألة تعري زوجتك أمام كاميرا الإنترنت، حرام للمفاسد التي تترتبعليه،فاقتحام أحد الناس عليكم ومشاهدة زوجتك بهذا الشكل أمر أصبح من السهولة بمكان، وأمر آخر نرشدك إليه وهو أنكما بهذا السلوك لن تطفئوا الشهوة بل تؤججوانارها، مما يجعل الشهوة تفور عند الزوجين، ولا سبيل لإطفائها عن طريق المعاشرةالطبيعية، فيؤدي هذا إلى وقوع أحد الزوجين أو كلاهما في الإثم.
لا يجوز للزوج أو الزوجة التعريأمام الانترنت، وأيضا الحياء يقضي ألا ترضى به، وكذلك المروءة ، فمن أدراك أيهاالأخ السائل أن الإنترنت غير مخترق من قبل محترفي القرصنة الإلكترونية ، وبهذا تصبحزوجتك موديلا للإغراء الجنسي في المواقع الإباحية على الشبكة العنكبوتية ، ولا يوجدعاقل يرضى أن تكون زوجته في هذه الصورة . ومن أدراك أنهلا يتجسس عليكما ، فالتجسس أمر وارد جدا في مثل هذه التقنيات الحديثة ، وعليك أنتأخذ هذا في اعتبارك وأن تتعامل مع زوجتك عبر الإنترنت . أيها السائل الكريم هناك فرق كبير بين شيء الأصل فيه أنه مباح، وبين شيء يصير حراما لاختلاف الظروف التي تحيط به . فتعري الزوجة أمام كاميرا الانترنت حرام لغيره سدا للذرائعوإغلاقا لباب من أبواب الفتنة ، أما زوجتك فإن حياءها الفطري هو الذي منعها منالتهتك والتعري وإظهار العورة المغلظة من أجل لذة طارئة قد يعقبها حسرة وندامةللطرفين . أيها السائل الكريم: عليك بالالتزام بالضوابطالشرعية، وأنت تتعامل مع زوجتك عبر الانترنت، و لا تتبذل في القول، ولا تطلب منالزوجة أن تتكشف، وليست شاشة الإنترنت بمعزل عن أعين الناس بل هي ميدان كبير يريالناس فيه بعض ، فهل ترضى أن تقبل زوجتك أمام الناس في ميدان عام وهم ينظرون ، لايقبل هذا إلا من انعدمت مروءته، فكيف لك أن تطلب منها أن تكشف عورتها المغلظة أمامالناس ، هذا لا يجوز بحال من الأحوال .
والخلاصة : أن شبكة الانترنت تأخذ حكم الشارع والطريق المكتظبالناس ، فالذي يباح في الطريق يباح على النت ، وما كان في الطريق محرما فهو علىالنت أشد حرمة . ونحذركم مرة أخرى من القرصنة الإلكترونيةحتى لا نبكي بعد ذلك، وليت ينفع البكاء .
واللهأعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..