English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:03:34 GMT, Monday, Dec. 07, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مجموعة من الأطباء الاسم
ضوابط مشاركة الأطباء في جهاز الأمنالعنوان
يطلب جهاز أمن الدولة الاستعانة بالأطباء للاستفادة من علمهم في أمور تساعد في الضغط على المعتقلين وتعذيبهم، وأحيانا يجد الطبيب نفسه أداة من أدوات التعذيب.
فما ضوابط مساعدة الأطباء لجهاز أمن الدولة وما يشبهه في الضغط على السجناء؟
السؤال
08/07/2007التاريخ
مجموعة من الباحثينالمفتي
الحل
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

السجن في نظر الإسلام عقوبة في ذاته لمن أتى ما يوجب هذه العقوبة، أما تعذيب السجناء في السجن مضاعفة لهم في العقوبة فهو من الافتيات والتعدي وظلم الناس.

وللسجين أن يستمتع بكافة الحقوق الإنسانية كاملة غير منقوصة.. ولا يجوز منعه من أداء عبادته، ولا يجوز منعه من معاشرة زوجته.

وأما ما يحدث من تعذيب السجناء وضربهم وإهانتهم وإرهابهم وسحلهم وسحقهم فهو إثم مبين، وجرم عظيم حتى في حق السجناء المذنبين، ولا يجوز للأطباء بحال أن يشاركوا في إثم، ولا أن يعينوا على معصية، وإلا كانوا شركاء مع من أمرهم بذلك.

جاء في الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد محمد كنعان (رئيس قسم الأمراض المعدية بإدارة الرعاية الصحية الأولية بالمنطقة الشرقية في السعودية:-


السجن وسيلة من وسائل التأديب المشروعة ، وهو يعدُّ من باب التعزير ، ويهدف إلى الضغط النفسيِّ على السجين لتأديبه وزجره وردعه، وردع غيره عن فعل المحرَّمات التي نهى الشارعُ عنها أو ارتكاب الجرائم والجُنَح التي تضرُّ بالمجتمع .

تعذيب السجين:

لقد شُرع السجنُ للتأديب والتقويم والإصلاح ، لا للتعذيب والإهانة والإتلاف واحتقار آدمية السجين ، وقد نصَّ الفقهاء على حرمة معاقبة السجين بعدة أمور منها :

* التمثيل بجسم السجين بكافة صوره وأشكاله
* ضرب الوجه ومواضع المقاتل .
* التعذيب بالنار ونحوها ، أو خنق السجين وعصره وغطسه في الماء ، أو حبسه في بيت مسدود النوافذ وفيه دخان !
* التجويع ، أو تقديم طعام فاسد ، أو إطعامه ما لا يؤكل عادة ، أو دسّ النجاسات والمحرمات في طعامه وإجباره على تناوله .
* التعريض للبرد القارس أو الحر الشديد ونحوه .
* التجريد من الملابس لما فيه من كشفٍ العورة
* المنع من الوضوء والصلاة والعبادات الأخرى كالصيام وقراءة القرآن وغيره .
* منعه من قضاء الحاجة أو التضييق عليه بها
* السَّبُّ والشتم وأشكال الإهانة المختلفة .
* منعه من وطء زوجته إلا لمصلحة شرعية معتبرة تقتضي منعه من وطئها ( يجب تحديد أوقات معينة ، وغرفة مجهزة في السجن ، للخلوة الشرعية بين الزوجين )

فإن كلُّ هذه الأعمال لا يجوز معاقبة السجين بها . ولا يجوز للطبيب أن يشارك فيها ، ولا يجوز له أيضاً أن يتغاضى عنها إذا علم بها بل عليه أنْ يمنعها إن استطاع لما فيها من مخالفة شرعية ،ولما قد ينتج عنها من أضرار بدنية ونفسية ! ولا يجوز للطبيب أيضاً استخدام معارفه الطبية في المساعدة باستجواب السُّجناء على نحو قد يضرُّ بصحتهم البدنية أو النفسية أو العقلية .

تنفيذ الحدود والعقوبات على السَّجين :

ليس للطبيب أن يشارك في تنفيذ الحدود أو العقوبات المقرَّرة على السَّجين ، ويجوز له المشاركة بالكشف على السجين المحكوم بهذه الأحكام لمعرفـة مـدى تحمله لتنفيذ الحكم عليه ، فقد يكون المحكوم عليه مريضاً ، أو تكون المحكومة امرأةً يشكُّ أنها حامل ، فهذه من الأعذار التي تبرر تأخير التنفيذ ، وعلى الطبيب أيضاً في حالات الإعدام أن يكشف على المعدوم بعد التنفيذ ليتأكد من تمام موته قبل أن يُحمل من مكان التنفيذ حتى لا يُدفن وفيه رَمَقٌ من الحياة .
والله أعلم .
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث