English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:26 GMT, Wednesday, Nov. 25, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
موقف الإسلام من موالاة الأمريكانالعنوان
بعد ما حدث من الإدارة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية من إسقاط حق اللاجئين في العودة وحصار الفلسطينيين في ديارهم ما رأي العلماء أهل الذكر من معاملة الأمريكان وما دور الأمة حكومات وشعوب تجاه هذه القضية ؟السؤال
19/04/2004التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد

فقد ندد العلماء على المستوى الفردي والمستوى الجماعي بما فعلته الإدارة الأمريكية من إسقاط حق الفلسطينيين المشردين في العودة، وإقرار اغتصاب الأراضي المحتلة من قبل العدو الصهيوني الغاشم، وإذا كنت تسأل عن المواقف الجماعية للعلماء فقد أصدرت اللجنة المركزية لعلماء الشريعة الإسلامية في حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني فتوى شرعية تحرم موالاة الإدارة الأمريكية المحتلة لأرض المسلمين، ووجوب وقف كل أشكال التعاون مع الإدارة الأمريكية، واتخاذ كل الوسائل والأساليب التي تعزز صمود الأمة وإلغاء المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني، وإنهاء الوجود الأمريكي على الأرض والمياه العربية والإسلامية، وطالب علماء الشريعة بإعداد الأمة لجهاد طويل؛ دفاعًا عن الدين والنفس والوطن والعرض، وإتاحة الفرصة للمتطوعين للانخراط في مقاومة الأعداء، وإطلاق إرادة المسلمين للتعبير عن تضامنهم مع الأشقاء، وإليك نص الفتوى .
بعد أن قدم بوش "وعد بلفور" جديد لـ"شارون" واليهود في فلسطين المحتلة، بإسقاط حق ستة ملايين لاجئ فلسطيني في العودة، وتبني خطة "شارون" في استلاب نصف أراضي الضفة الغربية ومياهها وتحويل المدن الفلسطينية إلى سجون ومعتقلات، وبعد المجازر الجماعية لإبادة الشعب العراقي في الفلوجة، وغيرها من مدن العراق باستخدام الأسلحة المحرمة دوليًّا فإنه يتعين على علماء الأمة الذين أخذ الله عليهم الميثاق أن يبينوا الحقائق للناس ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ الأنفال:42، وبناءً على كل ذلك فإننا نؤكد على ما يلي :
أولا: وجوب وقف كل أشكال التعاون مع الإدارة الأمريكية بما في ذلك الزيارات التي يقوم بها المسئولون إلى واشنطن، ولاسيما بعد أن أكدت هذه الإدارة تطابق مواقفها مع مواقف الكيان الصهيوني، وصدق رب العزة القائل: ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ..﴾ المائدة:51

ثانيا: وجوب اتخاذ كل الوسائل والأساليب التي تعزز صمود الأمة وتجمع كلمتها، وفي مقدمتها تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بكل ما يترتب على تفعيل الاتفاقية من آثار، بما في ذلك الاعتراف بالمقاومة الباسلة في فلسطين والعراق طليعة للأمة في معركة الدفاع عن الدين والأوطان والمقدسات.
ثالثا: وجوب إلغاء المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني، التي حقق العدو من خلالها الاستفراد بالشعب الفلسطيني والتوسع في بناء المغتصبات، كما حقق اختراقات في الوطن العربي والإسلامي، أمدت العدو بأسباب الحياة والتفوق والتمادي بالعدوان، وإن استمرار تغلغل العدو بما يقوي شوكته يدخل في باب الموالاة الممنوعة شرعًا بقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ الممتحنة:1

رابعا: وجوب إنهاء الوجود الأمريكي على الأرض والمياه العربية والإسلامية؛ لأنه يشكل جزءًا من العدوان على أهلنا في فلسطين والعراق، ويؤسس لحملة عدوانية قادمة على أقطار أخرى، ويمارس دورًا تجسسيًّا على أمتنا، ويشكل عامل إفساد لمجتمعاتنا.

خامسا: إعداد الأمة لجهاد طويل دفاعًا عن الدين والنفس والوطن والعرض، ولاسيما بعد أن تكشفت عداوة الأعداء، واتضحت أطماعهم في بلاد المسلمين، وصدق رب العزة القائل: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ الأنفال:60، وقد رأينا كيف تصدى أبناء الفلوجة المدربون المسلحون لقوى البغي والعدوان، وأوقعوا بها خسائر فادحة، بينما سقطت مدن وأقاليم سريعًا أمام الأعداء، لغياب الإعداد والاستعداد بمفهومه الشامل المعنوي والمادي.

سادسا: إتاحة الفرصة للمتطوعين الذين استجابوا لنداء الله عز وجل : ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيرًا﴾ (النساء:75) ليشكلوا طليعة النفير العام الذي أوجبه الله على المسلمين في حال احتلال الأوطان بقوله سبحانه: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (التوبة:41).. إن صد المجاهدين عن الجهاد وملاحقتهم وتقديمهم للمحاكم وإصدار الأحكام القاسية بحقهم يتعارض مع الواجب الشرعي، كما يتعارض مع مصالح الأمة التي قال لها ربها تبارك وتعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ..﴾ (البقرة:195)، والتهلكة هي القعود عن الجهاد، وعدم البذل في سبيل الله، لما يترتب عليه من طمع الأعداء فينا، وتحقيق أطماعهم في بلادنا.

سابعا: وجوب إطلاق إرادة المسلمين للتعبير عن تضامنهم مع الأشقاء، لما يترتب على ذلك من دعم للمستضعفين، وإرسال رسالة لقوى الاستكبار والعدوان.. إن الفلسطينيين والعراقيين ليسوا وحدهم، وإنما وراءهم أمة ربط الله بينها برباط الأخوة بقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات:10)، وإتاحة الفرصة للمواطنين لجمع التبرعات العينية والنقدية، وإرسالها إلى المحاصرين للتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم على الصمود، ورفض كل إجراءٍ من شأنه منع المسلمين من نصرة إخوانهم الواجبة بقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يخذله".

وختامًا فإننا نذكر الأمة بمجموعها حكامًا ومحكومين بقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُّلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ* تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الصف: 10- 13


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث