السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، سؤالي قد يبدو بسيطًا، ولكنه هام جدًّا بالنسبة لي؛ لذلك برجاء الاهتمام به والإجابة عليه، ولكم جزيل الشكر.. هل إذا اختفت المشاعر من قلب الزوجة تجاه الزوج (وذلك لأسباب تتعلق بعدم الصلاة، وكذلك اختلافات فردية كثيرة) برجاء عدم التركيز على الأسباب لقد ذكرتها فقط للاسترشاد، ولكن سؤالي هو هل إذا كانت الزوجة لا تحب زوجها وتنفر من العلاقة الزوجية وترفضها؛ لأنها لا تستطيع إقامتها بدون مشاعر حميمية، ولقد طلبت الطلاق، فهل هي آثمة أمام الله سبحانه وتعالى؟ هذا هو سؤالي الذي أرجو أن تفيدوني في الإجابة عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
26/01/2004
التاريخ
مجموعة من المفتين
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد.. أجاز الشرع للمرأة الكارهة لزوجة من غير ضرر منه طلبالخلع، وإن كان يلحقها ضرر فبإمكانها أن تطلب الطلاق للضرر الواقع عليها، ولكنناننصحها قائلين انظري إلى ما هو آت ولا تنظري إلى ما أنت فيه، وكونك تفقدين المشاعرالحميمة بينك وبين زوجك فهذا أمر يمكن تداركه لأن الحبَّ بالتحبب، والودَّ بالتودد. يقول فضيلة الشيخ بن سالم باهشام ـ عضو رابطة علماءالمغرب : أجاز الشرع الإسلامي أن تطلب المرأةالطلاق إذا كان يلحقها ضرر من زوجها وهو ما يسمى بالتطليق للضرر، أما إذا كان الأمريتعلق بالعلاقات الحميمية فإن الإسلام لم يجز ذلك، وخصوصًا في الحالات الراهنة التييغيب فيها الوعي في العلاقات الزوجية، والجهل للحقوق لجهلنا بمبادئ الدين الإسلامي،وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "وهل كل البيوت تُبنى على الحب؟ فأينالتذمم وأين الرعاية؟؟"، والله عز وجل قال في محكم كتابه: "فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" النساء : 19 ثم على الأخت الكريمة أنتضع مقارنة بين الحالة التي هي فيها وعاقبة الطلاق الذي ستصير إليه؛ إذ ستصبح ثيبًاوستنضاف إلى النساء الأخريات اللاتي يشتكين من العنوسة وقلة الأزواج. فعلى الأخت أنتتأنى وأن تصبر فلقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي بسند حسن: "أيما امرأة صبرت على أذى زوجها إلا وأعطاها الله من الأجر مثل ما أعطى آسية بنتمزاحم..." الحديث . وفي هذا الحديث تشجيع للمرأة على الرضاوالصبر حتى لا يهدم بناء الأسرة الذي هو البناء الأول للمجتمع . أ.هـ
ويقول الشيخ جعفر الطلحاوي ـ من علماءمصر: اعلمي أنه ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه اللهتعالى ثوبا منها، فبإسرارك الكراهية له، حتما ستكون أعمال الجوارح من لسان ويد فضلاعن النفسية متجاوبة مع هذه الكراهية المكنونة والمستورة، فقديما قيل: (ما فيك يظهرعلى فيك) وقيل أيضا: إن الكلام لفي الفؤاد*** وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا.
)فمن أسرت كراهية زوجها كيف تتجاوب معه نفسيا وعقليا ووجدانيا، ومن ثم يكون النفورويكون الشقاق، ثم الشتم والأذى منه، فبدلي النية بالنية وانوي خيرا وودا لزوجك،ورعاية لأولادك ولنفسك بعد رعايتك لله تعالى، والله أسأل أن يرزقك خيره ووده، وأنيصرف عنكما السوء، وأن يصلح ذات بينكما، وأن يرزقكما سعادة الدارين، حتى ينعمأولادكما بظلال وفاقكما الوارفة . واللهأعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..