English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:11 GMT, Sunday, Dec. 06, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
بلال   - مصر الاسم
جهالة الثمن وأثرها على البيعالعنوان
اشترى رجل جهاز كمبيوتر من تاجر بدون الاتفاق على تسمية ثمنه على أن يدفع المشتري الثمن مؤجلاً وحسب سعر السوق وقت تسديد الثمن . فما حكم ذلك ؟ السؤال
16/12/2003التاريخ
أ.د حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدسالمفتي
الحل
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:
فمن شروط صحة البيع أن يكون الثمن معلوما للعاقدين وقت العقد، ولذلك فهذه الصورة من صور البيع باطلة لجهالة الثمن وقت العقد..

يقول فضيلة الدكتور حسام عفانه –أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:

لا يصح البيع بدون ذكر الثمن عند العقد لأن ذلك من بيع الغرر ؛ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر كما رواه مسلم في صحيحه. ويدخل في الغرر الجهل بالثمن فإن الجهل بالثمن، أو عدم معلومية الثمن تفضي إلى النزاع والخلاف بين المتعاقدين وكذلك فإنها جهالة مفضية إلى بطلان العقد حيث إن معرفة مقدار الثمن شرط من شروط صحة البيع عند جمهور الفقهاء.

قال الشيخ أبو إسحق الشيرازي في المهذب: (ولا يجوز إلا بثمن معلوم القدر فإن باع بثمن مجهول كبيع السلعة برقمها وبيع السلعة بما باع فلان سلعته وهما لا يعلمان ذلك فالبيع باطل لأنه عوض فلم يجز مع الجهل بقدره كالمسلم فيه ] المهذب مع المجموع 9/332 .

وقال الإمام النووي: [يشترط في صحة البيع أن يذكر الثمن في حال العقد فيقول: بعتكه بكذا، فإن قال : بعتك هذا واقتصر على هذا فقال المخاطب: اشتريت أو قبلت لم يكن هذا بيعاً بلا خلاف ولا يحصل به الملك للقابل على المذهب وبه قطع الجمهور] المجموع 9/171 .
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [العلم بالثمن شرط لصحة البيع فلا يثبت بدونه] المغني 4/144 .
وذكر المرادي الحنبلي من شروط صحة البيع :[ أن يكون الثمن معلوماً ] الإنصاف 4/309 .

وخلاصة الأمر أن البيع بدون ذكر الثمن بيع باطل لا تترتب عليه آثاره شرعاً كما هو مذهب جمهور أهل العلم والمعاملة المذكورة في السؤال باطلة لا تصح .

مخالفات يكثر الوقوع فيها:

وبهذه المناسبة أودُّ التنبيه على أنواع من المخالفات التي تقع في البيع والشراء ويتعامل بها بعض الناس فمن ذلك الصور التالية :

الصورة الأولى : هنالك من يشتري سلعة بثمن معلوم ولكنه مؤجل لمدة شهرين أو ستة أشهر أو نحو ذلك ويتم الاتفاق بين البائع والمشتري على أنه إن بقي سعر السلعة في السوق كما تم عليه الاتفاق في يوم البيع فإن المشتري إذا حلَّ الأجل دفع الثمن حسب الاتفاق السابق وأما إن طرأ ارتفاع على الأسعار فإنه يدفع الثمن حسب السعر الجديد عندما يحل الأجل فهذه المعاملة معاملة ربوية محرمة شرعاً لأن الثمن إذا استقر في ذمة المشتري فأي زيادة تلحق الثمن بعد ذلك تكون زيادة ربوية محرمة شرعاً .
وقد قرر الفقهاء أن ثمن السلعة المؤجل إنما هو دين استقر في ذمة المشتري والأصل في الديون أن تقضى كما استقرت في الذمة بدون زيادة.

الصورة الثانية: إذا اشترى شخص سلعة إلى أجل بالشيكل فإن المتعاقدين يتفقان على أن يتم السداد بالدينار الأردني .
وهذه الصورة لا تجوز شرعاً لأن الديْن إذا استقر في الذمة بعملة معينة فيجب قضاؤه بنفس تلك العملة ولا يجوز أن يسجل في ذمة المدين بعملة أخرى .

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 79/6/8 ما يلي :[ الدين الحاصل بعملة معينة لا يجوز الاتفاق على تسجيله في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العملة من الذهب أو من عملة أخرى على معنى أن يلتزم المدين بأداء الدين بالذهب أو العملة الأخرى المتفق على الأداء بها ] مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد 8 ج 3/788 .

الصورة الثالثة: إذا اشترى شخص سلعة بالجنيه ثم ماطل في سداد الثمن فإن البائع يقوم بتحويل السعر إلى الدولار فهذه الصورة شبيهة بالصورة السابقة إلا أن تحويل الدين هذا تم بإرادة البائع منفرداً وهذه الصورة لا تجوز شرعاً لما ذكرته فيما سبق .

والله أعلم .
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث