هل يجوز لي أن أبيع بضاعة محلية الصنع مكان بضاعة تستورد من الخارج وبنفس الثمن، والفرق الوحيد بينهما أن المستوردة تأتي ملونة، أما المحلية فأقوم بنفسي بتلوينها لتصبح متساوية مع الأخرى في الظهر، علما أن البضاعة المحلية أقل ثمنا لأسباب معروفة؟
السؤال
24/09/2003
التاريخ
أ.د عبد الباري الزمزمي
المفتي
الحل
بسم اللهوالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: إن شرط التجارة المشروعة أن تكون عن تراض بين البائع والمشتريلقول الله عز وجل :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْأَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍمِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً"النساء: 29، والتراضي أن يأخذ البائع الثمن الذي يرضيه دون بخسه حقه، وأن يأخذالمشتري البضاعة التي ترضيه دون خداعه أو غبنه ، والمقصود أن يكون التراضي بينالطرفين صادقا غير قائم على غفلة أو خداع ومن أجل ذلك حرم الكتاب والسنة ترويجالسلعة بالحلف الكاذب لما فيه من استغفال المشتري واستغلال ثقته في اليمين، فقال عزوجل :( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناًقَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُوَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌأَلِيمٌ) آل عمران :77، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا يكلمهم اللهولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم …" وذكر منهم: المنافق -يعني المروج سلعته بالحلف الكاذب( (رواه مسلم) ، وما جاء في السؤال من تزييفالبضاعة المحلية ليظن المشتري أنها مستوردة يدخل في هذا الباب فهو ترويج للسلعةبالكذب والتزييف وهو عمل محرم كما هو واضح . أ.هـ ويمكنكم مطالعة الفتوى التالية:
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..