بسمالله، والحمد لله، والصلاة والسلامعلى رسولالله، وبعد:- فحجابالمرأةبمعنىتغطية جميع جسدها سوى الوجه والكفين من الواجبات التي فرضها الله تعالىفيمحكمكتابه، وأكدتها السنة، والحشمة من الضرورات البشرية التي تضمن للمجتمعسلامتهونقاءه،وعفته وطهارته. كما أمرتالشريعة الرجل أن يغض منبصره حتىلا تمتد عينه إلى ما لا يملك فترتد إليه نظرته حسرة ولوعة، ومنالمعانيالتي منأجلها فرض الإسلام الحجاب أن الغريزة الجنسية عاتية بطبعها تحتاج إلىمايرشدهالا إلى ما يشعلها حتى لا تكون فتنة في الأرض وفساد عريض. كما أنمن فوائد الحجاب مع غض البصرأن يقنعالرجل بزوجته، ولا يضعها في مقارنات مع الساقطات من هنا وهناك. وهذاخلاصةما جاءفي فتوى للشيخ محمد متولي الشعراوي، وإليك نص فتواه – رحمهالله:- يقول الإسلام : يا مسلمة ..أريد أن أؤمن حياتكبهذا التشريع .. لماذا ؟
لأنالإنسان المتزوج من امرأة وصلت إلىالأربعين أو الخمسين، وامرأته تعرضت لعملياتالخدمة والولادة والرضاع، وأثر الزمن فيجمالها .. إذا خرج للشارع ورأى فتاة فيمقتبل عمرها، على أحسن ما تكون منالزينة، وأحسن ما تكون من الشباب، ماذا يكونموقفه بالنسبة لها حين يراها؟
إنها ستلتهب غرائزه بعد ماكانت طبيعية، وعندما يعود إلىامرأته يبدأ في المقارنة غيرالعادلة.
وهذه المسألة تؤدي لفساد أغلب البيوت ..إذن فالمرأة في الحالةالأولى وهي البنت الجميلة، ستصل إلى هذهالسن بعد خمسة عشر عاما أو عشرين عاما..
فيقول الإسلام لها : لاتتبرجيحتى لا تلهبي غرائز أناس تفسدين عليهمبيوتهم، حتى إنك عندما تصلين لهذه السن لاتأتي فتاة لتفسد عليك بيتك ورجلك. مثلماأفسدت أنت الآخرين.
فالإسلام لكي يرحمها ويؤمّنحياتهايمنعها أن تفسد على الناس حياتهم، وهويريد بذلك تكريمها وجعلها في مكانها الطبيعي،وأن تمثّل السكن للزوج .. وأمّـا تمثلالحضانة لأشرف جنس في الوجود .. ألا وهوالإنسان.
ويضيفحامد العطارالباحثالشرعي:- الغريزة الجنسية عاتية بطبعهاتحتاج إلى ما يصرفها عناسترسالها في الحرام، ولقد كان الإسلاممنطقيا يوم شرع من التدابير ما يؤدي إلىهذا، فنصح الشباب بالزواج لمن كان يقدرمنهم على ذلك، ومن لا يقدر فأرشده إلىالصيام ليكون أعون له على ضبط شهوته،وأمر الرجال والنساء جميعا بغض الأبصار عنفضول النظر، فرب نظرة أورثت ذلاوهوانا.
وأمر المرأة بالاحتشام، وستر العورات،وأمرها أن لا تستثيرالرجال، فلا خضوع في الصوت، ولا ضرببالأرجل، ولا تعطر في البدن أو الثياب في حضرةالأجانب. فالمرأة مأمورة أن تخفي زينتها بقدراستطاعتهاحتى لا تؤجج الشهوات، ولا تذكي النزوات،ولا تكون عونا للشيطان على الرجال.
يذهب الرجل إلى دور السينيماوالمسارحفيجد نساء تفنن في إظهار المثيرات،يساعدهن شياطين الإنس والجن، حيث يستشرفهنالشياطين من الجن، ويزينهن الشياطين منالإنس لتصبح فتنة تعصف بقلوب الرجال، ثميقبل الرجل على زوجته، وفي ذهنه وفكرهتلك الصورة التي اختلطت بعصبه ولحمه، فيبدأبعقد المقارنات بين امرأة خرجت لتجذبقلوب الرجال، وبين زوجة مسكينة تتنازعها أعمالبيتها من طبخ وكنس وتربية للأولاد، فيالها من مقارنة ظالمة تسقط فيها الزوجة شرسقوط.
وقد يبدو له أن يستنسخمنزوجته صورة لما علق بذهنه فإذا بالصورةباهتة خافتة لا تضاهي الأصل، ولا تدانيه،فشتان بين امرأة تشغلها واجباتها وتحاولأن تصلح من شأنها لتحلو في نظر زوجها وبينامرأة عاونها شياطين الإنس والجن علىإخراجها في صورتها التي خرجت بها. لذلك ولكثير غيره فرض الإسلامالحجاب.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..