English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:26 GMT, Wednesday, Nov. 25, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عادل   - المغرب الاسم
الإرهاب السياسي ضد الحكوماتالعنوان
ما حكم الإرهاب ضد الأنظمة الحاكمة ، وهل كل إرهاب سياسي محرم شرعا ؟السؤال
30/05/2004التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاويالمفتي
الحل
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فالإرهاب أنواع كثيرة ، ولكن الإرهاب السياسي من أعظمها خطرا ، ويختلف حكمه حسب الغاية والوسيلة، فإن كانت الوسيلة مشروعة والهدف مشروعا كقتل المستوطنين اليهود في فلسطين ،فهو جائز ، أما قتل المدنيين ، أو السياح ومن شابههم ممن ليسوا عسكريين ، فهو منهي عنه شرعا .
وهذا خلاصة ما قاله الشيخ الدكتور القرضاوي، وإليك نص ما قاله :

أشهر أنواع الإرهاب : هو ما يمكن أن نسميه (الإرهاب السياسي) وهو : الإرهاب في مواجهة الأنظمة السياسية الحاكمة . وهو : كل عمل من أعمال العنف موجه إلى السلطة أو أحد رجالها أو مؤسساتها ، بقصد الضغط عليها لتحقيق طلب معين ، كفك أسرى ، أو الإفراج عن مسجونين ، أو الجلاء عن أرض ، أو دفع فدية ، أو غير ذلك من المطالب .
وهذا النوع من أنوع الإرهاب يختلف حكمه باختلاف هدفه ووسيلته، فقد يكون الهدف مشروعا ، والوسيلة مشروعة .
وقد يكون الهدف مشروعا ، والوسيلة غير مشروعة .
وقد يكون الهدف غير مشروع ، والوسيلة غير مشروعة .

الإرهاب المشروع :
ففي الحالة الأولى – مشروعية الهدف والوسيلة معا – لا يكون هذا من الإرهاب المحظور ، بل لا ينبغي أن يعد هذا من الإرهاب مطلقا .
ومن هذا : ضرب المستوطنات الإسرائيلية ، أو المستوطنين الإسرائيليين، أو أسر بعض الضباط الصهاينة، أو اختطافهم وحجزهم ، في مقابل الإفراج عن سجناء أو أسرى من الفلسطينيين .
فالإفراج عن السجناء والأسرى الفلسطينيين : هدف مشروع ولا شك ، وأسر الضابط الصهيوني واحتجازه : وسيلة مشروعة ولا شك .
ومن ذلك : ما ذكرنا من القيام بالعمليات الاستشهادية ، لإثخان العدو ، وبث الرعب في قلوب أبنائه ، فهذا هدف مشروع ، ووسيلته كذلك مشروعة .
إن دفاع الإنسان عن نفسه وأهله ووطنه، ومقاومته لكل غاز يغتصب أرضه ، ويخرجه منها بالحديد والنار ، والسيف البتار : أمر مشروع بلا ريب ، أقرته الشرائع السماوية ، والفلسفات الأخلاقية ، والمواثيق الدولية ، والقوانين الوضعية ، وتعارفت عليه الشعوب والأمم طوال التاريخ ، بل إنه الفطرة التي فطر الناس عليها : حتى إن الجسم الحي يهاجم كل ميكروب أو جسم غريب يدخل إليه ، فقد جهزته العناية الإلهية بجند مجند ، مهمته الدفاع أمام هذا المهاجم الأجنبي ، حفاظا على حياة الإنسان ، وصحة بدنه .

الإرهاب غير المشروع :
أما الإرهاب غير المشروع : فهو أنواع ، منه : ما لا يكون الهدف والوسيلة فيه مشروعين ، مثل ما يقوم به ملوك تجارة المخدرات من عمليات ومقاومات ، يقتلون فيها برآء وآمنين ، لحماية تجارتهم وملياراتهم .
ومثل ذلك : ما تفعله جماعات (المافيا) في أوربا وغيرها من اختطاف بعض الناس ، قضاة ومحلّفين وزعماء ، ليفرضوا مطالب خاصة بهم مثل الإفراج عن بعض مجرميهم، أو نحو ذلك مما لا يشك في عدم مشروعيته ، فهؤلاء أهدافهم ووسائلهم غير مشروعة جميعا .
ومن الإرهاب غير المشروع : أن يكون الهدف مشروعا والوسيلة غير مشروعة ، مثل خطف الطائرات ، بركابها المدنيين الذين لم يقترفوا جرما ولم يكسبوا إثما ، وليس بينهم وبين الخاطفين أي قضية أو مشكلة ، فهم لا يعرفونهم أصلا ، ولا يدرون من هم ، وإنما أوقعهم قدرهم وسوء حظهم في شباكهم ، وجعلهم تحت رحمتهم ، يهددون بهم آخرين من خصومهم : إما أن يحققوا لهم مطالبهم، وإما أن يفجروا الطائرة بمن فيها ، أو يقتلوا بعض من فيها واحدا بعد الآخر، ليرى خصومهم أنهم جادون فيما يقولون ، ولا يتورعون من تنفيذ ما هددوا به . والأصل الشرعي اليقيني : ألا تزر وازرة وزر أخرى .
وقد كنت أصدرت منذ نحو سبعة عشر عاما فتوى بتحريم خطف الطائرات بعد حادث خطف الطائرة الكويتية الشهير.
ومثل ذلك : خطف الرهائن واحتجازهم ، والتهديد بقتلهم ، إذا لم يستجب لمطالبهم .
ومثل ذلك : قتل السياح ، كما في حادث (مذبحة الاقصر) في صعيد مصر ، وما حدث من قريب في جزيرة بالي في أندونيسيا .
فهذه الأعمال كلها إرهاب غير مشروع ، لأن الوسيلة فيها غير مشروعة ……… ، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى ، وهذا إذا افترضنا أن الهدف نفسه مشروع على ما يدعيه هؤلاء .انتهى
ويمكن الاطلاع على هذه الفتوى بعنوان :
موقف الإسلام من ترويع الآمنين


والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث