English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
علاء الدين   - أروبا الاسم
انتظار الخوارق لنصر المسلمينالعنوان
يقول بعض الناس :إن الرسول صلى الله عليه وسلم انتصر بخوارق ومعجزات أيده الله تعالى بها ، ولكن كيف يحدث هذا لمسلمي اليوم ؟ فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام ؟ السؤال
08/11/2004التاريخ
الشيخ العلامة محمد الغزالي - رحمه الله _المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلم ينتصر الرسول صلى الله عليه وسلم بخوارق العادات ، ولا المعجزات ، وإنما انتصر بالإيمان بالله تعالى والأخذ بالأسباب ،والتخطيط الجيد، وقد انهزم المسلمون يوم أحد، لتركهم الأخذ بالأسباب وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، و قد علم الرسول أتباعه أن ينظروا إلى حقائق الأمور، وأن يتوكلوا على الله، وأن يعوا جيدا حاضرهم، وما يحاك لهم، وأن يأخذوا بأسباب القوة، فالإسلام ليس دين خرافة، ولا ينتصر بضروب الغيب، إنما بضروب الجهاد.
و هذا خلاصة ما قاله الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وهذا نص كلامه
:


قد سرت في المسلمين لوثة شنعاء في نسبة الخوارق إلى الصالحين منهم، حتى كادت جمهرتهم تقرن بين علو المنزلة في الدين وخرق قوانين الأسباب والمسببات، وحتى جاء من المؤلفين في علم التوحيد من يقول:
وأثبتن للأوليــــا كرامة ***ومن نفاها فانبذن كلامــه!!
وصلة هذا الإثبات بعلم التوحيد كصلته بعلم النحو أو علم الفلك!! أي أن حقيقة الدين بعيدة عن هذه البحوث، سواء انتهت بالسلب أو بالإيجاب.
والخوارق التي يتهامس بها المفتونون لأوليائهم هي تعبير سيء عن رذائل الكسل والحمق التي تكمن في طواياهم. كما أن الأحلام الطائشة التي تعتري النائم تعبير عن الاضطراب الذي يملأ نفسه ويرهق أعصابه.
هذا فتح الباب الموصد من غير مفتاح، وهذا طار في الهواء بغير جناح، وهذا بال على حجر فانقلب ذهباً، وهذا اطلع الغيب واتخذ عند الرحمن عهداً...!!
وأمثال هذه السخافات كثير... وهي تدل على جهل بحقيقة الدين وحقيقة الدنيا . وتدل على أن مروِّجيها أضل عقولاً وقلوباً من أن يعرفوا سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام وسيرة أصحابه.

لا خرافة في الإسلام :
ما كان محمد رجل خيال يتيه في مذاهبه ثم يبني حياته ودعوته على الخرافة. بل كان رجل حقائق يبصر بعيدها كما يبصر قريبها، فإن أراد شيئاً هيأ له أسبابه وبذل في تهيئتها - على ضوء الواقع المر - أقصى ما في طاقته من حذر وجهد، وما فكر قط ولا فكر أحد من صحابته أن السماء تسعى له حيث يقعد، أو تنشط له حيث يكسل، أو تحتاط له حيث يفرط. ولم تكن خوارق العادات ونواقض الأسباب والمسببات أساساً ولا طلاء في بناء رجل عظيم أو أمة عظيمة.

إن محمداً و صحبه تعلموا وعلموا، وخاصموا وسالموا، وانتصروا وانهزموا، ومدوا شعاع دعوتهم إلى الآفاق، وهم على كل شبر من الأرض يكافحون، لم ينخرم لهم قانون من قوانين الأرض، ولم تلن لهم سنة من سنن الحياة، بل إنهم تعبوا أكثر مما تعب أعداؤهم، وحملوا المغارم الباهظة في سبيل ربهم؛ فكانوا في ميدان تنازع البقاء أولى بالرسوخ والتمكين.

درس لا ينسى :
وقد لقنهم الله عز وجل هذه الدروس الحازمة حتى لا يتوقعوا محاباة من القدر في أي صدام، وإن كانوا أحصف رأياً من أن يتوقعوا هذا.
قال الله لرسوله (صلَّى الله عليه وسلم): {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ}النساء : 102 .
فانظر: كيف يكلَّفون -وهم في الصلاة وبين يدي الله- بأشد الحذر والانتباه؟ إن الله لم يدع أملاً يخامر أنفسهم بأن الملائكة سوف تنزل لعونهم! إن لم يخدموا أنفسهم فلن يخدمهم أحد! ذلك هو خطاب الله لمحمد وصحبه
وعندما ذهل المسلمون عن هذا الدرس في غزوة "أحد" لُطموا لطمة موجعة جندلت من أبطالهم سبعين، وأمضَّهم خزي الهزيمة، فوقف زعيم الكفر يومئذ -أبو سفيان- يقول اعلُ هُبل...
وأبلى النبي عليه الصلاة والسلام بلاءً شديداً لينقذ الموقف، وقاتل وَقَتَلَ، وأصيب في نفسه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم أحد: "اشتدَّ غضب الله على قوم فعلوا بنبيه هكذا -ويشير إلى رباعيته- اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) في سبيل الله".
وعن أنس أن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) كسرت رباعيته يوم أحد وشجَّ رأسه. فجعل يسلت الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم شجُّوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟. فأنزل الله عز وجل قوله:  {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}.
أرأيت التفريط في أسباب النصر جلب شيئاً غير الهزيمة؟ أوَ لو كان الذين انهزموا هم ممثلي التوحيد الحق؟! أوَ لو كان الذين انتصروا هم سدنة الوثنية المحضة!!
وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها ويقول: الحرب خدعة، ومع قيامه بالأسباب على ما أوجب الله، واحترامه للقوانين الطبيعية التي تنظم حياة البشر. مع ذلك فقد استطاعت بعض قبائل العرب أن تخدعه، وأن تستدرج طائفة من القرّاء من أفضل أصحابه ليقتلوهم عن آخرهم في بئر معونة، فما دلَّت على مصارعهم إلا الطيور تحلِّق في الجو مرفرفة على أشلاء الشهداء...
إن هؤلاء الرجال الذين ذهبوا ضحية الغدر من أحب خلق الله إلى الله، ومع ذلك فما أذن لأحد منهم أن يطير بغير جناح، أو يتحول عن هذا القدر المتاح كما يفكر متأخرة المسلمين اليوم.
ولئن كان الحذر والحيطة من سنن النبوة، إن الإعداد واستنفاد الجهد فيه من آكد هذه السنن، وبماذا تحسب محمداً عليه الصلاة والسلام انتصر على الناس؟

صناعة الرجال :
لقد أنضج رجاله بالإيمان كما ينضج الصيف بلهبه البطيء أطايب ثماره، فلما أرسلهم إلى أنحاء الدنيا طَوَّفوا بها، ولهم زئير كزئير العاصفة المكتسحة المهتاجة..
بل إن الإسلام -من يوم بدئه- كان معركة يقودها الوحي، ولذلك شَبَّه الله بوادره الهامية بعاصفة ذات صواعق ورعود:
{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ}.
أترى للتراخي والتواكل ثغرة في هذه الصفوف المتزاحفة؟.
يا ويل مسلمي اليوم من انتظارهم لخوارق العادات في دنيا كشَّرت عن أنيابها لاستئصال شأفتهم.

الخوارق لا الخرافات :
نحن لا ننكر أن هناك عجائب خارقة تقع للناس. بيد أنها تقع للمؤمن والكافر، والبر والفاجر. فلو أن رجلاً سار على الماء دون أن تبتل قدماه ما دل ذلك على صلاحه، لأن مناط الصلاح بما شرع الله من عمل وإيمان فحسب، وإثبات هذه الخوارق لأصحابها مسألة تاريخية بحتة لمن شاء تقصي العجائب، ولا ارتباط لها بأصل الإيمان والتكليف، وذلك -بداهة- غير المعجزات المشاهدة للمرسلين بصحة التبليغ عن الله، على أن النبوات بما قارنها من خوارق قد انتهت مع الماضي البعيد، فليس للتمحكك بها من جدوى -وقد علمت أن معجزة محمد بن عبدالله (صلَّى الله عليه وسلم) لم تكن على غرار ما سبقها، بل كانت معجزة إنسانية عقلية دائمة. ثم نظم الله له حياته ودعوته وفق قوانين الأسباب والمسببات كما رأيت.
ولم يكن محمد (صلَّى الله عليه وسلم) يعرف الغيب. كان كأي بشر آخر لا يدري ماذا يكسب غداً؟!.
ولا ينبغي أن ينتظر منه شيء من ذلك بعد أن انتهى إليه أمر الله:
{ققُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}الأعراف : 188 .
وربما اقترب منه من يضمر الشر ويظهر الود -وهو لا يعلم به- حتى تفضحه التجارب. 
  {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}.
التوبة :101
وسيفاجأ يوم القيامة برجال تركهم وهو يعدهم مؤمنين ثابتين، ثم تكشفت الفتن عن سواد باطنهم وسوء عقباهم. فيقول ما قال عيسى من قبل:
          {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ}.
وقد يطلعه الله على بعض الغيوب لحِكَم خاصة. كما جاء في التنزيل الإنباء بهزيمة الفرس أمام الروم بعد النصر الكبير الذي سبق لهم أن أحرزوه وسارت بحديثه الركبان، وشمت له الوثنيون، وحزن له المسلمون مظاهرة منهم لأهل الكتاب.
وقد وردت أحاديث صحاح تحسب على ظاهرها كأن الرسول (صلَّى الله عليه وسلم) يعرف ما يكون مثل ما ورد عن عدي بن حاتم قال: بينما أنا عند رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل: فقال: "يا عدي هل رأيت الحيرة؟" قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. فقال: "إن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله". قلت في نفسي: فأين دعّار طيء الذين سعروا في البلاد؟؟ "ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى" قلت: كسرى بن هرمز؟؟ قال: "كسرى بن هرمز!!".
قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا تخاف إلا الله. وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز.
والحق أن هذه الأحاديث وأشباهها لم تكن إخباراً بغيب، إنما كانت تصديقاً لوعد الله بأن المستقبل للإسلام، وبأن هذا الدين سيسود المشارق والمغارب، فكانت تفسيراً من رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) لقول الله في كتابه:
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}.
وقريب من ذلك الأحاديث المنبئة عن الفتن.
إن الرجل الخبير بالأسواق لا يلبث -بعد استعراض يسير لأحوالها- حتى يصدر حكماً صائباً عليها، والخبير بطوايا النفوس يستطيع من نظرة خاطفة أن يستشف ما وراءها ويستكشف خباياها، ومن ذلك قول الشاعر:
والألمعيّ الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا
وكان محمد عليه الصلاة والسلام خبيراً بالنفوس ومعادنها، والدنيا وأطوارها، والزمان وتقلبه، والأديان الأولى وما عانت وعانى رجالها وهم يشقون طريقهم في الحياة، وعقول الأنبياء من ورائها فِطَرٌ مجلوة، وإلهام لماح، فكيف بشيخ الأنبياء الذي تعهده القدر من نشأته ليحمل رسالة معجزتُها في أسلوبها وأسلوبها يقوم على ترقية الفطر وتفتيق الألباب!!

إن هذا يجعله أشد الناس تقديراً للواقع وانتظاراً لما يَفِدُ به، هل يستطيع السائر في مناطق الشمال أن يقدر خلوّ الجوّ من الضباب الداكن، أو هل يستطيع السائر في مناطق خط الاستواء ألا يتوقع عواصف القيظ! فكيف يليق بصاحب دين خطير أن يتناسى الفتن العارضة لتعاليم دينه ولرجاله، ما قرب منها وما بعد، ما ظهر منها وما بطن..

المقصود من الحديث عن الفتن :
لذلك كثر كلام الرسول عن الفتن، وليس القصد الإخبار عنها، بل التحذير منها. تحدَّث عن الفتن التي تلحق الأشخاص من اختلاف أفكارهم وتنافر أمزجتهم..وتحدَّث عن الفتن التي تصيب القلوب من إقبال الدنيا والتحاسد عليها.. وتحدَّث عن الفتن التي تصيب الأمة بعد أن يثوب الكفر من هول الهزائم التي مني بها. ويتماسك مرة أخرى بعدما انحلت عراه. فكان أن خوّف أصحابه من ذلك كله في أحاديث يطول سردها.
وأخطر هذه الفتن ما يصيب تعاليم الإسلام نفسها من ذبول واضمحلال:
فالصلاة تفقد روحها، وهو الخشوع، ثم يتآكل جسمها فتتحول نقراً سخيفاً.
والجهاد يفقد روحه، وهو الإخلاص، ثم يتحول انتهاباً للغنائم واستعباداً للأحرار. ثم تفتر حدته، ثم يبطل...
والصيام ينتهي من صبر على الحرمان وتأديب الغرائز المتطلعة إلى استعداد للولائم ومضاعفة للنفقة...
والحكم يتطور من خدمة الجمهور برضاه إلى تأله عليه عن بغي واستكراه، ثم يسقط ويضيع الحاكم والمحكوم معاً.
وحتى محبة المسلمين لرسولهم تتحول بعد موته إلى سوق حول قبره تضج بالصياح المنكر والهمهمة الحائرة.
والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث