English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:06:31 GMT, Thursday, Dec. 03, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
همام   - لبنان الاسم
هل يشترط الإمام لجهاد المعتدين؟العنوان
تناقلت الصحف رأي بعض العلماء من أنه يجب وجود حاكم البلاد للجهاد ، وغياب الحاكم يسقط الجهاد ، فما مدى صحة هذا الرأي؟ وماذا يفعل الناس في هذه الحالة هل يتركون العدو يحتل أرضهم ؟ السؤال
13/05/2003التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فخلاصة الأمر أنه يشرع الجهاد في حال غياب الحاكم، لما يترتب على تركه من أضرار،    وقد وردت السنة بأن بعض الصحابة جاهدوا العدو ودفعوا كيدهم دون استئذان من الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك في جهاد الدفع لصد المعتدي، ولو وجد الحاكم وتخاذل عن الجهاد، وجب على المسلمين الجهاد دون إذنه.
يقولفضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
أمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك. وينبغي أن يبتدئ بترتيب قوم في أطراف البلاد يكفّون من بإزائهم من المشركين، ويأمر بعمل حصونهم، وحفر خنادقهم، وجميع مصالحهم . ويؤمر في كل ناحية أميرا، يقلده أمر الحروب ، وتدبير الجهاد ، ويكون ممن له رأي وعقل ونجدة وبصَر بالحرب ومكايدة العدو ، ويكون فيه أمانة وفق ونصح للمسلمين ، وإنما يبدأ بذلك، لأنه لا يأمن عليها من المشركين . ويغزو كل قوم من يليهم ، إلا أن يكون في بعض الجهات من لا يفي به من يليه ، فينقُل إليهم قوما من آخرين . ويتقدم إلى من يؤمره : أن لا يحمل المسلمين على مهلكة ، ولا يأمرهم بدخول مطمورة يخاف أن يُقتلوا تحتها ، فإن فعل ذلك ، فقد أساء ، ويستغفر الله تعالى ، وليس عليه عقل ولا كفارة إذا أصيب واحد منهم بطاعته ؛ لأنه فعل ذلك باختياره ومعرفته .
فإن عُدم الإمام ، لم يؤخر الجهاد ؛ لأن مصلحته تفوت بتأخيره . وإن حصلت غنيمة ، قسمها أهلها على موجب الشرع .

قال بعض العلماء : فإن بعث الإمام جيشا ، وأمر عليهم أميرا ، فقتل أو مات ، فللجيش أن يؤمروا واحدا منهم ، كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في جيش مؤتة ، لما قتل أمراؤهم الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ، أمروا عليهم خالد بن الوليد ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فرضي أمرهم ، وصوب رأيهم ، وسمى خالدا يومئذ : (سيف الله) .

و الجهاد كما قسمه فقهاؤنا من قبل نوعان: جهاد طلب، وجهاد دفع .
فأما جهاد الطلب –وهو الذي يطلب المسلمون فيه عدوهم ويغزونه في أرضه – فهذا لابد فيه من إذن ولي الأمر ، وترتيبه وتدبيره ، لما يترتب عليه من آثار خطيرة في علاقات الدول بعضها ببعض، وما يحتاج إليه من عدد وعدة ونفقات واحتياجات شتى، لا يقوى عليها الأفراد – وخصوصا في عصرنا- دون تسهيل الدولة ومساعدتها .
وهذا الجهاد لم يعد لنا به حاجة في عصرنا ، فإن الهدف منه إزاحة الحواجز المادية أمام تبليغ الدعوة إلى الشعوب . ونحن في عصرنا نستطيع أن نخاطب الشعوب بدعوة الإسلام مباشرة دون حاجة إلى جيوش عسكرية ، بل نحن في حاجة إلى جيوش جرارة من الدعاة والإعلاميين والمعلمين، القادرين على أن يخاطبوا شعوب العالم بلسانهم ليبينوا لهم ، بطريق الإذاعات الموجهة ، والقنوات الفضائية ، وشبكة الإنترنت وغيرها ، وعن طريق الكتب والرسائل والنشرات المكتوبة بلغات العالم . وهذا العمل الكبير يحتاج إلى جيوش لا تحمل السلاح ، وإنما تحمل الفكر والعلم والدعوة إلى الناس .
وأما جهاد الدفع ، ويقصد به : جهاد المقاومة للأعداء المحتلين لأرض الإسلام ، فهذا فرض عين على كل قادر عليه ، ويجب على الأمراء والحكام الإقليميين: أن يقوموا به، وأن يقودوا الشعب إليه، ويعينوه عليه، وألا يتراخوا في تجنيد الأمة للقيام به.
فإذا تقاعس هؤلاء الأمراء خورا وجبنا، أو موالاة للأعداء ، أو لمجرد المحافظة على كرسي الحكم ، فإن على الشعوب أن تقوم بدورها في الدفاع عن وطنها ، وعلى علمائها ذوي الرأي فيها : أن يقوموا بدور ولي الأمر في حشد قوى الأمة للدفاع عن أرض الإسلام، وحرمات الإسلام.انتهى

ويقول الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق من علماء الكويت :
أمر الجهاد موكول إلى الإمام فلا يفتأت عليه، ولا يتقدم فيه بين يديه .
قال ابن قدامـة في المغني: "وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك" (10/373)
وقال في المقنع:"ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير إلا أن يفاجأهم عدو يخافون كَلَبَه"
فإن عدم الإمام أو عطل فريضة الجهاد وجب على من استطاع القيام به من أهل الشوكة والقدرة القيام به إذ الخطاب فيه لكل مسلم ..
قال ابن حـزم: "قال تعالى:{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ}النساء : 84 .وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد" (المحلى 7/351)
والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث