| بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
من أسلم حديثا عليه أن يشهر إسلامه ليوثق دخوله في الإسلام، ويوصي بأن يدفن على الطريقة الإسلامية، وفي مقابر المسلمين، ويجب تنفيذ وصيته، والوصية محترمة في جميع القوانين، فإن أصرت هي أو دولتها فنسأل الله له الرحمة ولا يضره ذلك عند الله.
وعن وصية المريض يقول الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير وعلوم القرآن - جامعة الأزهر:
إذا كان هذا الرجل ما زال في صحته يستطيع أن يكتب وصية صريحة، ويعلن فيها إسلامه، ودفنه على الطريقة الإسلامية، فينبغي أن يفعل ذلك فورًا، وأن توثق هذه الوصية حتى يمكنكم عند وفاته تطبيق وصيته؛ لأن الوصية في كل القوانين محترمة وينبغي تنفيذها، إلا إذا كان هذا الرجل في دولة مستبدة، ظالمة لا تطبق القوانين، وبالتالي فعند وفاته تحاولون مع الزوجة مرة أخرى، فإن أبت فغسلوه أنتم، وكفنوه وصلوا عليه قبل أن تستلمه الزوجة، فإذا أخذته منكم قهرًا، ودفنته في مقابر غير المسلمين، فنسأل الله له الرحمة ولا يضره ذلك عند الله.أ.هـ
ويقول فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر السابق رحمه الله:
المنصوص عليه شرعًا أنه لا يجوز دفن جثة الميت المسلم في مقابر المسيحيين .
كما لا يجوز دفن جثة الميت المسيحي في مقابر المسلمين، هذا إذا تعينت جثة الميت المسلم من جثة الميت المسيحي، أما إذا اختلطت جثث الموتى المسلمين على المسيحيين ولم تعرف جثة الميت المسلم من جثة الميت المسيحي .
فإنهم يدفنون جميعًا في مقابر المسلمين تغليبًا لجانب المسلمين على المسيحيين .
كما أنه لا يجوز شرعًا دفن أكثر من ميت في قبر واحد إلا للضرورة.
وعلى ذلك فلا يجوز دفن جثث الموتى المسيحيين في قبر واحد مع موتى المسلمين إلا إذا اختلطت جثث الموتى من المسلمين والمسيحيين ولم تعرف جثة الميت المسلم من الميت المسيحي، وكانت هناك ضرورة تدعو إلى ذلك . أ.هـ
والله أعلم.
وللمزيد طالع:
حكم دفن المسلم في مقابر غير المسلمين
الوصية بالدفن في مكان معين
|