English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:10:39 GMT, Thursday, Dec. 03, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
فؤاد   - العراق الاسم
ضوابط العمل في الشرطة العراقية تحت الاحتلالالعنوان
شاهدنا ما تناقلته وسائل الأعلام من قيام بعض أفراد الشرطة العراقية بالتعاون مع القوات الغاصبة المحتلة لمنع الفوضى وأعمال السلب والنهب التي أعقبت احتلال البلاد فما حكم التعاون مع القوات المحتلة في هذه الحالة؟ أفتونا مأجورين.. السؤال
02/04/2005التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالتعاون مع الأمريكان من أجل المحافظة على أمن ومقدرات البلاد من أعمال السلب والنهب جائز ولكنه مقيد بالضرورة، فإن كانت هناك ضرورة تدعو إلى ذلك بحيث يتعذر المحافظة على استقرار الأوضاع إلا بالتعاون مع الغاصب المحتل، فيجوز التعاون معهم، ولكن متى استقرت الأوضاع في البلاد، فيجب على الجميع أن يأخذ مكانه لمقاومة الغاصب المحتل حتى يتحرر كل شبر من أرض الوطن.

وإليك فتوى فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد -أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر:-
يجوز التعاون مع الأمريكان الغاصبين من أجل المحافظة على استقرار أوضاع البلاد من أعمال السلب والنهب ولكن شريطة أن يكون من يتعاون معهم يعلم من نفسه القدرة على الوقوف في وجه الغاصب المحتل بمجرد أن تندفع بهم الحاجة، وأنه لن يكون ذيلا أو تبعا لهم، فمن أيقن من نفسه ذلك، فيجوز له أن يتعاون معهم إن دعت الحاجة إلى ذلك من أجل الحفاظ على الأموال من أعمال السلب والنهب ومن أجل المحافظة على أرواح المواطنين وأعراضهم، وذلك لأن المحافظة على الأرواح والأعراض والأموال من الضرورات التي جاءت الشريعة للمحافظة عليها، ولكن بشرط أن تكون هناك ضرورة ملجئة للتعاون معهم بحيث يتعذر المحافظة على أمن البلاد والعباد إلا بمساعدتهم فالضرورات تبيح المحظورات، ولكن الضرورة تقدر بقدرها ومن هنا فيجب على هؤلاء الأفراد –رجال الشرطة- أن يقطعوا كل صلة بالعدو الغاصب المحتل بمجرد أن تستقر الأوضاع في البلاد، لأن استمرار التعاون معهم يعني الاعتراف بسلطة العدو الغاصب المحتل.

ويقول فضيلة الشيخ جعفر الطلحاوي –من علماء الأزهر-:
فالأصل أن أهل مكة أدرى بشعابها، وهم الأقدر من هذا المنطلق والأجدر بالقيام بهذا الدور، للاستئناس حيث يأنس بهم أهلهم، ويسلس للقائمين بهذا الأمر (حفظ الأمن واستقرار النظام) الانقياد والطاعة من أهل البلد، حيث لا يأنف المسلم من الانقياد لأخيه والطواعية له، وفي الحديث: "المؤمن كالجمل الأنف إن انقيد انقاد" فإن أعوز القائمين على هذا الأمر مساهمة من غيرهم القيام بهذا الأمر وتوجبت هذه الاستعانة كانت ضرورة تقدر بقدرها، على أن تكون إدارة الأمور وتسييرها بيد أهل البلد، ويكون هؤلاء المستعان بهم وسيلة لا غاية} وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً{ النساء : 141 .

وعلى أن يكون ذلك مرحليا وانتقاليا حتى يتحقق الاكتفاء الذاتي لأهل البلد في إدارة أمرهم وتسيير شؤونهم، وإن لم يعوز الأمر الاستعانة بهؤلاء فإن إشراكهم في الأمر يحرم، إذ قد يكون ذريعة ووسيلة ينفذون من خلالها إلى مآربهم، قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً

وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ } آل عمران: 118، ويقول تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا}النساء: 144.
والله أعلم.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث