English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمود   - المغرب الاسم
التحمس للعدوان الأمريكي لتغيير الديكتاتوريةالعنوان
ما حكم من يتحمس للحرب العدوانية الأمريكية التي تنوي شنها على العراق ويعتبرها فرصة للتحرر من الدكتاتوريين العرب؟ وماذا ينبغي علينا فعله اتجاه أمثال هؤلاء؟ وجزاكم الله خيرًا.
السؤال
19/03/2003التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيحرم التحمس لضرب العراق، لأن في هذا ولاء لغير الله ورسوله والمؤمنين، بل الواجب الجهاد معهم إن طلبوا ذلك، وأما تغيير الحكومات الجائرة فله طرقه الشرعية بعيدا عن العدوان الأمريكي، ولابد للمسلم من نظرة شاملة ، لإدراك آفاق المستقبل ، و ألا يغفل عن نتائج الحرب والعدوان على العراق، وما يستتبع ذلك من آثار على الدول العربية والإسلامية.

يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث :
التخلص من الدكتاتورية مطلوب، لكن أكثر العلماء المسلمين لم يبيحوا الخروج على الحاكم المنحرف بالسيف خوفاً من الفتنة بين المسلمين. ومساعدة العدوّ الأمريكي في غزوه للعراق يتضمن فتنة أكبر، لأنه يؤدي ليس إلى مجرد التقاتل بين المسلمين وإنما أيضاً إلى مساعدة العدو في قتاله للمسلمين.

هذا إذا صدقنا أن العدوان الأمريكي يريد أن يخلص العراق من النظام وأن يترك لأهله حرية اختيار النظام الذي يناسبه، لكننا على يقين أن الولايات المتحدة ليست جمعية خيرية تقدم للناس مساعدة إنسانية، إنما هي دولة استعمارية تريد فرض أفكارها وقيمها واقتصادياتها وحتى قرارها على العالم كله. وعندما لم يوافق مجلس الأمن على غزو العراق قررت أن تقوم بالغزو منفردة ومع من يحالفها لأنها تريد بصراحة أن تحقق مصالح لها من هذا الغزو.

ومن أهم هذه المصالح أن تستبدل النظام القائم بنظام آخر عميل لها بكل معنى الكلمة. ولو لم يكن في غزوها للعراق إلا هذا الهدف لكان كافياً لإنكار مقولة تاييد الغزو بحجة أنه يخلصنا من الديكتاتورية.

لكننا رغم ذلك على يقين أن الغزو الأمريكي للعراق يستهدف أموراً أخرى كثيرة كلها تصب ضد مصلحة الإسلام والمسلمين. فهو يستهدف ثروة الشعب العراقي ونفطه، ويستهدف تصفية القضية الفلسطينية، ومحاصرة المقاومة عن طريق الضغط على سوريا لتمتنع عن دعم هذه المقاومة. وهو يستهدف من احتلال العراق الضغط على السعودية لتقديم تنازلات له تتعلق بالإسلام كدين، وليس فقط بالمصالح السياسية.

وهو يستهدف الضغط على تركيا وإيران عن طريق التلويح بإقامة دولة كردية تهدد الأمن القومي لهما، وربما كان هناك أهداف أخرى غير منظورة لنا، مما يجعلنا نجزم أن المعارضة العراقية استدرجت لتأييد القوة الأمريكي بحجة أنه ينهي النظام الاستبدادي، وعلى أمل أن يكون لها دور في النظام العراقي الجديد، لكنها بالنتيجة وقعت في إثم شرعي كبير وفي خيانة وطنية واضحة لأنها مكنت العدو من رقابنا، بل وجعلت نفسها أسيرة بين يديه.أ.هـ

ويقول الدكتور رفعت فوزي رئيس قسم الشريعة الأسبق بكلية دار العلوم :
التحمس للحرب العدوانية الأمريكية فيها موالاة لغير المؤمنين، ولا يجوز ذلك للمسلم، فأمريكا تريد أن تشن حربًا ظالمة على إخواننا في العراق، ولا يجوز شرعًا ولا خلقًا أن نتحمس لمثل هذه الحرب التي تأخذ الأخضر واليابس، وفيها دمار على المسلمين وإذلال لهم ورفعة من شأن إسرائيل ومن والاها. فلا يجوز هذا شرعًا. وهذا ما أجمع عليه المسلمون الآن.

أما الديكتاتوريون، فإزالتهم ينبغي أن تكون بغير أمريكا؛ لأننا إذا استعنا بأمريكا في ذلك فنكون كالمستجير من الرمضاء بالنار.أ.هـ

ويقول سماحة الشيخ آية الله علي التسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية :
إذا نجحت أميركا في ضرب العراق وغزو العراق وإقامة ما تريده من العراق فإنها حينئذ ستستأسد أكثر وتتنمر أكثر، وحينئذ سوف تحقق أهدافها الأبعد إستراتيجية في السيطرة على منابع الطاقة، وفي إيجاد سايكس بيكو جـديد.. وبالتالي في ضم النقاط التي وضعت على المراحل التالية.
وأنا أعتقد أن العالم الإسلامي كله مهدد بعد نجاح الضربة الأميركية للعراق، و أنا لا أؤيد النظام العراقي شخصياً ولا أعتبره نظاماً صالحاً، ولكني أعتقد أن ضرب العراق يؤدي إلى مفاسد لا تحمد عقباها، وأدعو كل علماء الأمة إلى الوقوف بوجه هذه الضربة، وأدعو كل الدول العربية والإسلامية للتكاتف ومنع حدوث هذه الكارثة التي يحاول أو يطبخ لها الاستعمار الأمريكي.

والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث