English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:26 GMT, Wednesday, Nov. 25, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
حسين   - أروبا الاسم
استعمال مياه الصرف بعد معالجتهاالعنوان
هل يجوز استعمال مياه الصرف الصحي بعد معالجتها، أم أنها تبقى نجسة ؟السؤال
01/03/2003التاريخ
الحل
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فمياه الصرف الصحي إن عولجت ، بحيث زالت عنها أوصاف النجاسة، أصبحت مياه طاهرة كما هي في أصل خلقتها ، وإن أبقت المعالجة شيئا من النجاسة ، فيعفى عنها إن كانت يسيرة ، والأولى عدم استعمال مياه الصرف الصحي بعد معالجتها إذا وجدت غيرها.

وإليك أقوال العلماء في تطهير الماء كما ورد في مجلة البحوث الإسلامية بتصرف :

1- قال الجمهور: تطهير المياه إما بصب ماءٍ طهور عليها، أو نزح بعضها، أو زوال التغير بنفسه. إلاّ أن الشافعية والحنابلة يشترطون فيما نزح بعضها بان يبقى بعد النزح قلتان فأكثر، وللمالكية في النزح قولان.
2- وقال الحنفية: يطهر الماء النجس بنزح مقدار منه ، لكن يختلف مقدار ما ينزح لتحصل به الطهارة للباقي باختلاف نوع النجاسة واختلاف أحوالها.
فالجمهور يرون تغير الماء بنفسه إما بالشمس أو غيرها سبباً في طهارته ، لأنه استحال إلى شيءٍ طاهر.
وقد اختلف العلماء في الاستحالة.
1- فقال الحنفية والشافعية وهي رواية عن أحمد اختارها ابن تيمية : يطهر الشيء باستحالته عن النجاسة ، واستدلوا بما يلي:
1- أن عين النجاسة قد زالت واستحالت فلم يبق لها أثر فينبغي أن ينتفي حكمها ، لأنها صارت من الطيبات ، والله تعالى يقول: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث . قال ابن حزم: (إذا استحالت صفات عين النجس أو الحرام فبطل عنه الاسم الذي به ورد ذلك الحكم وانتقل إلى اسمٍ آخر وارد على حلالٍ طاهر فليس هو ذلك النجس ولا ذلك الحرام، بل قد صار شيئاً آخر ذا حكم آخر) .
2- القياس على ما يطهر بالاستحالة كالمسك فإنه طاهر مع أنه من الدم ، لأنه استحال عن جميع صفات الدم ، والخمرة تطهر إذا انقلبت بنفسها خلاً، والدم يصبح منياً، والعلقة تصبح مضغة، ولحم الجلالة الخبيث يصبح طيباً إذا علف الطيب، وما سقي بنجس إذا سقي بالماء الطاهر، والجلد يصبح طاهراً بعد الدبغ.
قال ابن تيمية (رحمه الله):
وتنازعوا فيما إذا صارت النجاسة ملحاً في الملاحة أو صارت رماداً ، أو صارت الميتة والدم والصديد تراباً كتراب المقبرة فهذا فيه خلاف ، ثم قال: والصواب أن ذلك كله طاهر إذ لم يبق شيء من النجاسة لا طعمها ولا لونها ولا ريحها.
وقال ابن قدامة (رحمه الله):
يتخرج أن تطهر النجاسات كلها بالاستحالة.
وإن قيل : إن الخمر إذا انقلبت خلاً بنفسها طهرت، وإذا خللت لم تطهر فيقاس عليها غيرها. أجيب : إن الخمر إنما لم تطهر لأنه يحرم تخليلها، ولأن اقتناء الخمر حرام فمتى قصد باقتنائها التخليل كان قد فعل محرماً.
2- وقيل :إن النجاسات لا تطهر بالاستحالة وهي وراية عن أحمد وقول لمالك، وللشافعي فيما نجاسته عينية كالميتة ، واستدلوا بما يلي:
1- أن النجاسة لم تحصل بالاستحالة فلم تطهر بها كالدم إذا صار قيحاً وصديداً.
2- واحتياطاً للشك في النجاسة.
3- ولأن الأجزاء الجديدة هي تلك الأجزاء السابقة للنجاسة.
4- قياساً على الجلالة فمع أن النجاسة استحالت لم يحكم بطهارتها.
ونوقش بأن النجاسة قد زالت ، وأما الجلالة فإنها تطهر بإطعامها الطاهر.

و الراجح هو طهارة مياه الصرف الصحي إذا زالت النجاسة تماماً لزوال أوصافها وهي اللون والطعم والرائحة فتعود المياه إلى أصلها وهو الطهورية وإن كان ينبغي للمسلمين اجتنابها اكتفاءً بالمياه الأخرى ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً احتياطاً ، ولأن النفس قد تعاف تلك المياه وتستقذرها، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث