طلقني زواجي طلقة واحد وقبل أن تنقضي العدة أصيب طليقى في حادث سيارة مات بسببه فهل لي حق أن أرث منه؟
السؤال
29/10/2002
التاريخ
الحل
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالمطلقة رجعيا ما دامت في عدتها فهي زوجة لها كل حقوق الزوجة من النفقة والسكنى، ويرث كل منهما الآخر إن مات أثناء العدة، فإذا انقضت عدتها انقطعت الزوجية، وصار كل منهما أجنبيا عن صاحبه.
وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
من المعلوم عند أهل العلم أن الزوجية من أسباب التوارث، ويشترط لإثبات التوارث بين الزوجين أن تكون الزوجية صحيحة، وأن تكون الزوجية قائمة وقت الوفاة حقيقة، أو حكماً والمطلقة طلاقاً رجعياً تعتبر زوجة حكماً حيث إنها ما زالت في العدة، فحق التوارث ثابت لها ولا يملك أحد حرمانها منه شرعاً وهذا الحكم لا خلاف فيه بين أهل العلم فيما أعلم.
قال ابن حزم الظاهري: [أما المطلقة طلاقاً رجعياً فهي زوجة للذي طلقها ما لم تنقض عدتها فيتوارثان ويلحقها طلاقة وإيلاؤه وظهاره ولعانه إن قذفها وعليه نفقتها وكسوتها وإسكانها فإذن هي زوجته حلال له أن ينظر منها إلى ما كان ينظر إليه منها قبل أن يطلقها وأن يطأها إذ لم يأت نص يمنعه من شيء من ذلك وقد سماه الله تعالى بعلاً لها إذ يقول عز وجل: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ ) ] المحلى 10/251 .
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [إذا طلق الرجل امرأته طلاقاً يملك رجعتها في عدتها لم يسقط التوارث بينهما ما دامت في العدة سواء كان في المرض أو الصحة بغير خلاف نعلمه وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ويملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها ولا ولي ولا شهود ولا صداق جديد ] المغني 6/394 . وخلاصة الأمر أن المطلقة رجعياً ترث زوجها ما دامت في العدة.
والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..