English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:06:32 GMT, Tuesday, Dec. 01, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
هدى   - أفريقيا الوسطى الاسم
الإخبار بالعيوب الجسدية قبل الزواجالعنوان
من المسلم به أن الارتباط عند الزواج يقوم على المصارحة، وأن يعرف كل طرف ما يجب أن يعرفه عن الآخر؛ حتى لا يقع المحظور وتكون هناك شبهة غش أو خداع، ولكن هناك بعض الأشياء في الجسد لا تكون ظاهرة فهل يتحتم شرعا الكشف عنها أو التعريف بها قبل الارتباط حتى لو كانت بسيطة وليست بذات أهمية كوجود وحمة في الرجل؟ السؤال
17/09/2002التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فإن العيوب التي لها تأثير على الرغبة والعلاقة بين الخاطبين يجب الإخبار بها، وأما العيوب اليسيرة التي لا تؤثر على القيام بحق الزوجية، ولا على رغبة الطرف الآخر والتي لو علم بها لا يتغير رأيه؛ فلا يجب الإخبار به، ولكن الأولى على كل حال المصارحة التامة، فالصدق خير وفيه النجاة.

يقول الدكتور عبد الفتاح عاشور، الأستاذ بجامعة الأزهر:
عن أسماء رضي الله عنها أن امراة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة (مرض الحمي) فتمزق شعرها، وإني زوجتها أفَأصِلُ فيه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواصلة والموصولة" وفي رواية" "الواصلة والمستوصلة ".
فهذا الحديث وأمثاله أصل في بيان الحقائق تجاه الزوج؛ حتى إذا ما أقدم على أمر كان على علم به فقد لا يروق له أن يتزوج فتاة سقط شعرها وتساقط فأوهمته أنها من ذوات الشعر الحسن حين وصلت شعرها بشعر آخر، فإذا ما علم كان له الخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل .
ولعل هذا الذي في رجلك مشوها لها، فإن كان كذلك فعليك حينذاك أن تخبريه وأن تصارحيه، ولعله يقدر فيك هذه الصراحة وهذا الخلق الرفيع فتتوثق العلاقة بينكما، أما إذا كان ما تذكرين ليس النوع المشوه في رجلك فلا حرج عليك إذا لم تذكري له هذا والله يقدر لك الخير حيث كان وهو الموقف والهادي إلى سوءا السبيل.( انتهى) .

ويقول الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر:
يجب على المخطوبة إخبار من يتقدم للزواج منها بحقيقة مرضها إذا كانت مريضة؛ وذلك لأنه لو علم أن بها مرضا معينا فقد يدفعه هذا إلى الإعراض عنها، وإعلام الطرف الآخر بالحقيقة حضَّ عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقد روي عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أنظرت إليها؟ قال: لا، قال اذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئا"، وهذا الشيء الذي في أعين الأنصار فسَّره بعض العلماء بالعمش .

ومعنى هذا أنه لا بد أن يعلم الخاطب جميع الأمراض الوراثية وغير الوراثية التي تتعلق بمخطوبته، وكذلك الحال بالنسبة للمخطوبة مع من يتقدم للزواج منها، وذلك تلافيا لما قد يحدث بعد عقد الزواج من انتهاء عقد الزوجية؛ بسبب اطلاع أحد الطرفين على ما لدى الطرف الأخر من أمراض أو علل.(انتهى(
والله أعلم.
وللمزيد يمكن مطالعة هذه الفتوى :
ـ إعلام الخاطب مخطوبته بالعيوب الخلقية

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث