English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد عبد الستار الاسم
المرض المبيح للفطر في رمضانالعنوان
ما هو المرض الذي يبيح الفطر في نهار رمضان وهل المريض يقضي ما فاته من أيام الصوم أم يكفيه الفدية؟ السؤال
25/10/2004التاريخ
-أ.د أحمد طه ريان - أستاذ الفقه المقارن- جامعة الأزهر المفتي
الحل
 بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

 فالمرض الذي يبيح الفطر هو الذي يعجز صاحبه عن الصيام معه، أو يخشى من الصوم زيادة المرض، أو يخشى تباطؤ الشفاء، والذي يقرر ذلك الطبيب المسلم وعلى المريض أن يقضي ما فاته إن كان المرض طارئا ، وإذا كان مرضا مزمنا فعلى المريض أن يطعم عن كل يوم مسكين.

وإليك فتوى فضيلة الدكتور أحمد طه ريان -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر-:

يقول الله سبحانه وتعالى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ  الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة : 185، فالنص الكريم صريح في التخفيف عن المريض، والمسافر، حيث رخص لهما في الفطر، وعليهما إذا صح المريض، وعاد المسافر، أن يصوما بدلاً من الأيام التي أفطرا فيها، وقد قال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج : 78.

إلا أن المرض الذي يرخص فيه بالفطر في رمضان، هو الذي يعجز صاحبه عن الصيام معه، أو يخشى من الصوم زيادة المرض، أو يخشى تباطؤ الشفاء، كما يُرخص للصحيح إذا خشي من الصوم الوقوع في المرض أن يفطر، إلا أن المعوَّل عليه في تحقيق هذه الرخصة لكل واحد من هؤلاء هو قول طبيب مسلم ملتزم، وليس لكل أحد أن يعطي الرخصة لنفسه، إلا إذا كانت قد سبقت له خبرة وتجربة بهذا المرض، كمرض الكُلى، أما غير هؤلاء فلابد من الرجوع إلى قول الطبيب المسلم الملتزم.

إلا أن هؤلاء المرضى يختلفون في إيجاب القضاء عليهم؛ فإن من كان منهم مرضه طارئ ومؤقت، ومرجوّ البرء منه، فإنه يجب عليه القضاء قبل أن يمر عليه رمضان آخر، فإن أخر القضاء حتى مر عليه رمضان آخر، وجب عليه أن يقدم فدية، وهي طعام مسكين، مع قضاء كل يوم إلا في حالة استمرار المرض إلى رمضان ، فإنه يقضي ولا شيء عليه.

وأما أصحاب الأمراض المزمنة التي لا يُرجى منها البرء، أو يرجى منها البرء، ولكن مع استمرار تعاطي الأدوية بصفة دورية تتعارض مع وقت الصيام، فإنهم يعاملون معاملة كبار السن، الذين لا يستطيعون الصيام، أو يستطيعونه بمشقة بالغة، فإنهم يترخص لهم في الفطر، ولا قضاء عليهم لعدم الاستطاعة، ولكن عليهم أن يقدموا عن كل يوم طعام مسكين.

والله أعلم.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث