ما حكم الشرع في بيع أي لاعب رياضي نفسه لناد رياضي آخر ، سواء كان محليا أم أجنبيا ؟ ألا يكون ذلك خيانة لناديه الذي دربه ، وأكسبه شهرة جعلته يباع ويشترى ؟
السؤال
16/06/2006
التاريخ
الحل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فلا بأس بأن يبيع اللاعب خبرته لأي نادٍ يرغب فيه بشرط موافقة الطرفين ، ويكون تخلي اللاعب عن ناديه بأحد طريقين :
الأول : حال سريان التعاقد مع النادي الأول ، وهنا فالنادي هو صاحب الحق في الاستغناء عن اللاعب لنادٍ آخر أو الإبقاء عليه .
الثاني : انتهاء مدة التعاقد وهنا فاللاعب هو صاحب الحق في الاستغناء والتعاقد مع من يشاء ، لأن ارتباطه بالنادي الأول كان على أساس مدة بذل فيها للنادي جهدا وخبرة .
والإنسان مكرم بطبعه فلا يجوز في حقه أن يقال عنه " يباع ويشترى " .</<B>
يقول فضيلة الدكتور الشيخ عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر :</<B>
علاقة أي لاعب بناديه مسألة متروك تقديرها لإدارة النادي ولاعبيه .
أما انتقال اللعب من نادٍ إلى آخر ، نظير أجر متفق عليه بين الطرفين ، فهذا لا حرج فيه شرعا ، لأن اللاعب يتقاضى أجرا على نقل خبرته وجهوده الشخصية للنادي الذي ينتقل إليه ، لأنه سيكرس كل جهوده في خدمة النادي وإحراز الفوز له .
وتقاضي الأجور على الخبرات مأذون فيه ، فالطبيب المعالج يتقاضى أجورا على توظيف خبرته الطبية في علاج المرضى ، وكذلك المهندس والمحامي والمعلم ، وأستاذ الجامعة ، وكل صاحب مهنة يستفيد منها الناس .
أما إطلاق كلمة بيع أو كلمة شراء ، فيقال باع نفسه لنادى كذا ، أو اشتراه نادي كذا ، فهذا لا يليق في حق الإنسان ، وهذا عرف كروي الأفضل العدول عنه إلى ما ليس فيه إساءة إلى كرامة الإنسان .
والتغيير يجب أن يبدأ من جانب اللاعبين أنفسهم وأن يرفضوا إطلاق هذه العبارات المشينة على بعض تصرفاتهم ، فهم أصحاب الكلمة في هذا المجال أولا وأخيرا .
والله أعلم . </<B>
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..