هل يجوز لنا أن نستخدم المواقع اليهودية والأمريكية التي تقدم خدمات مجانية ولكنها تستفيد بطريق غير مباشر من كثرة الزائرين؛ حيث إنه كلما كثر عدد الزوار تهافت أصحاب الشركات والأعمال على هذه المواقع ودفعوا أموالا طائلة لنشر الإعلانات عن بضائعهم؛ نظرا لكثرة عدد الزائرين الذين يدخلون على هذه المواقع؟ ونسأل الله تعالى أن يتقبل منكم صالح الأعمال، ولا تنسنا من صالح دعائك.
السؤال
04/04/2004
التاريخ
مجموعة من المفتين
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد فالدخول على المواقع اليهودية والأمريكية فيه إفادةلهم، فلا يجوز من حيث الأصل، ولكن يجوز ذلك لاعتبارات أخرى منها:إذا كان الدخول علىهذه المواقع لمعرفة الشر وتوقيه، أو ردا لمفترياتهم ودحضها، أو لمصلحة عامة أو خاصة،ويصير الدخول محرما إذا كان بقصد التلذذ بالمواقع الجنسية والإباحية.
يقول الأستاذ الدكتور حسين شحاتهالأستاذ بجامعة الأزهر : ندعو الله سبحانه وتعالى للأخ السائل أن يبارك فيه ويكثر منأمثاله، وأن هذا السؤال حقيقة في غاية الأهمية، وفي إطار فقه أولويات التعامل يجبأولاً أن نستخدم المواقع العربية والإسلامية، فهي أولى، والحمد لله هي كافية وكثيرةومنتشرة، وفيها كافة البيانات والمعلومات والإيضاحات التي نثق فيها، حيث نثق ثقةطيبة في القائمين على أمرها .
ولا يجوز لنا استخدام المواقع اليهودية الصهيونية والأمريكيةالخبيثة ومع وجود المواقع العربية والإسلامية وفي دول غير معادية، فإذا وجد البديلالحلال الطيب حتى في دولة أجنبية غير معادية، غير محاربة، فلا يجوز ألبته اللجوءإلى المواقع اليهودية والأمريكية، لأن في ذلك خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. وقدأجاز الفقهاء أنه عند الضرورة التي تقدر بقدرها أننا نستفيد من هذه المواقع؛ ويحكمالضرورة ضوابط شرعية وليس هوى النفس .
ولقد أفتى علماء الإسلام في ظل الحرب القائمة بيننا وبينالصهيونية اليهودية، والأمريكية المعتدية، أن نقاطع هذه المواقع ولا نجعلهميستفيدون منها، ولا يروجون بضاعتهم، وخصوصًا لدينا البديل الطيب الحلال، كما نحذربأن هذه المواقع تتضمن معلومات وبيانات تمس عقيدتنا وأخلاقنا، ويجب على كل أب وأموولي أمر أن يحمي شبابنا، وأولادنا الصغار من الدخول على هذه المواقع، ففي ظاهرهاالخدمة وباطنها الخبث والعداء. أ.هـ ويقول الشيخ فيصل مولوي ( نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوثوالإفتاء ) في حكم الاطلاع على المواقع الصهيونية والنصرانية : الاطّلاع على المواقع اليهودية أوالنصرانية أو غيرها من باب حب الاستطلاع والثقافة يدور بين الإباحة والوجوب والحرمة؛ فهو جائز على سبيل الإباحة مطلقا من باب معرفة الشر لتوقيه .
وهذا الأمر قد يرتفع إلى درجةالوجوب الشرعي إذا كانت النية هي الاطلاع على هذه المواقع من أجل معرفة ما تدعوإليه، ثم دحضه بالأدلة الشرعية وهذا خاص بالعلماء من ذوي التخصص .
كما أن هذا الأمر يتحول إلى درجةالحرام إذا كان من شأن هذا الاطلاع أن يؤثر على عقيدة المسلم، خاصة إذا كان علمهالشرعي محدوداً لا يستطيع كشف الحقائق ؛والرد على الشبهات .
والله اعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..