فضيلة الشيخ! سمعنا أن السفارة الإسرائيلية في بعض الدول العربية والإسلامية التي لها علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني قد وجهت دعوة لبعض الشخصيات العامة لحضور احتفالها بذكري تأسيس دولة إسرائيل. فما رأي فضيلتكم في تلبية الدعوة هل يجوز هذا شرعا ؟ وما رأي الإسلام فيمن يلبي الدعوة و يشارك الصهاينة احتفالهم المزعوم ولو بإرسال تهنئة؟
وجزاكم الله خيرا
السؤال
29/04/2004
التاريخ
الشيخ فيصل مولوي
المفتي
الحل
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فخلاصة ما جاء في فتوى سماحة المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء : أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال إقامة علاقات مع الذين يحتلون ديار المسلمين ، ويقتلون شبابه، ويبثون الرعب في أهله ، فالمتعين على المسلمين الآن هو قتال هؤلاء حتى يعود الحق لأهله ، ولا يجوز بأي حال من الأحوال قبول دعوة هؤلاء الغاصبين ، ومن توجه لهذا المكان محتفلا بذكرى احتلال أرض المسلمين فقد والى اليهود الغاصبين المحتلين .
وإليك نص الفتوى :
نحن نعتقد أن وجود السفارة الإسرائيلية في الدول الإسلامية والعربية عمل غير مشروع، لأنه يعني إقامة علاقات طبيعية مع العدو المحتل في الوقت الذي يأمرنا فيه الواجب الشرعي أن نقاتل هذا العدو، وإذا لم نستطع قتاله فيجب علينا على الأقل أن نقاطعه.
وبناءً على ذلك فلا يجوز تلبية الدعوة لمثل هذا الاحتفال ولا لأي مناسبة أخرى تدعو إليها السفارة الإسرائيلية.
إذ يجب أن يشعر هؤلاء أن الشعب مصرّ على مقاطعتهم ولو أن الحكومات تصالحت معهم حتى ينتهي عدوانهم على أرض فلسطين.
وكل من يلبي هذه الدعوة ويشارك الصهاينة احتفالهم بذكرى تأسيس دولة إسرائيل يعتبر خائناً لله ولرسوله وللمؤمنين خيانة دينية وخيانة وطنية أيضا.
و لا يجوز طاعة الحاكم في مثل هذا العمل ؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..