عدد من النساء اعتنقْن الإسلام عن قناعة ورضا، غير أن موضوع الحجاب ظل صعبًا عليهن الالتزامُ به، سواء بسبب الاقتناع (خاصة وهن يَرَيْن من بين المسلمات العربيَّات وغيرهن من لا يتحجبْن) أو الصعوبة التي تواجِهُهُنَّ إذا أردْن إكمال حياتهم موظفات وعاملات كما تقتضي ضرورة الحياة هناك والسؤال: هل الأفضل أن يتأخَّر إعلان هؤلاء إسلامهن واستمرارهن في مرحلة الدراسة والبحث حتى يشرح الله صدورهن للتحجُّب، أو ينبغي أن يُرخَّص لهنَّ ويرحَّب بهنَّ على ما هُنَّ عليه من القناعات؟ .
السؤال
17/02/2002
التاريخ
الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا _ رحمه الله.ـ
المفتي
الحل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد أجاب فضيلةالشيخ الدكتور المرحوم مصطفى الزرقا ـ أستاذ الشريعة بجامعة سوريا والجامعاتالعربية ـ عن مثل هذا السؤال فقال :ـ إن من اعتنقْنالإسلام من النساء الأجنبيات عن قناعة ورضا ويَصعُب عليهن الالتزام بالحجاب (ستر مايجب ستره من بدن المرأة) لا نستطيع تغيير حكم الإسلام الشرعي لأجْلهن، وإباحةالسفور والحُسور لهنَّ؛ لأن هذا تناقض عندئذٍ في حكم الإسلام بين الإباحة والمنع .
ولكنْ إذا سفَرْن وحسَرْن يجبأن يكون هذا مع اعتقاد أن هذا حرام في الإسلام، وأما اعتقاد أنه حلال لا يُحرِّمهالإسلام فهذا يُنافي الإسلام. ففرْق كبير في النظر الإسلامي بين العاصى لأوامر اللهمع اعتقاده بالحرمة، وبين المُستبيح، فالمُسْتبيح للمُحرَّم القطْعي كافر، وذلك كمنيشرب الخمر عاصيًا فهو مسلم، وبين من يراها مباحة فهذا كافر .
وعلى هذا أيها الأخ يكون ممارسةالسُّفور والحُسور من هؤلاء المسلمات الجُدُد دون اعتقادهن للإباحة، بل بانتظار أنْتقْوى إرادتهن وعزيمتهن أوْلى من بقائهن على الكفر، وقد قال رسول الله ـ صلى اللهعليه وسلم ـ: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء")اللهم اجعلنا منهم)
وبهذهالمناسبة أقول: يجب إفهام هؤلاء النِّسوة أن احتمالهن لهذا الحِجاب اليسير، وإن كانفيه بعض المشقة عليهن، فيه لهن ثواب إضافيّ عند الله أكثر ثوابًا لمَنْ تعيش فيبيئة إسلامية . والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..