هل يجوز أن أنيب أحدا في ذبح أضحيتي أم أنه يجب أن أقوم بالذبح بنفسي؟ وجزاكم الله خيرا
السؤال
19/12/2006
التاريخ
مجموعة من الباحثين
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد.. فالأفضل في ذبحالأضحية أن يذبح المُضحِّي بنفسه لفعله صلى الله عليه وسلم، كما يجوز له أن ينيبَغيره في الذبح باتفاقِ الفقهاء متى كان الذابح مسلما، أمَّا إذا كان الذابح كتابيافذهب جمهور العلماء إلى أنه تصح استنابته، وتقع ذبيحته ضحية عن الموكل، ولكن معالكراهة، وخالف في ذلك المالكية فقالوا: لا يجوز استنابة غير المسلم في الذبح، فإنْذبح لم تقع الأضحية ، ويجوز أكل ما ذبح لأنه من أهل الذكاة هذا على رأي المالكية،ومن استناب غيره في الذبح فيستحب له أن يشهدها.
جاء في كتابالمجموع للنووي - من فقهاء الشافعية- : المستحبُّ أنيضحي بنفسه لحديث أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين ووضع رجلهعلى صفاحهما، وسمى وكبر) -والصفحة هي جانب العنق- ويجوز أن يستنيب غيره، لما روىجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم (نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا فنحر ما غبرمنها) والمستحب أن لا يستنيب إلا مسلما، لأنه قربة ، فكان الأفضل أن لا يتولاهاكافر، ولأنه يخرج بذلك من الخلاف، لأنَّ عند مالك -رحمه الله- لا يجزئه ذبحه فإناستناب يهوديا أو نصرانيا جاز، لأنه من أهل الذكاة، ويستحب أن يكون عالما، لأنهأعرف بسنة الذبح .
والمستحب إذااستناب غيره أن يشهد الذبح لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه (أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرةمن دمها يغفر لك ما سلف من ذنبك) . وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الفقهاء على أنَّه تصح النيابة في ذبح الأضحية إذا كانالنائب مسلما، لحديث فاطمة السابق : (يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها) لأن فيهإقرارا على حكم النيابة . والأفضل أن يذبح بنفسه إلالضرورة .
وذهب الجمهور إلى صحةالتضحية مع الكراهة إذا كان النائب كتابيا، لأنه من أهل الذكاة، وذهب المالكية -وهو قول محكي عن أحمد - إلى عدم صحة إنابته، فإن ذبح لم تقع التضحية وإن حل أكلها .
والنيابة تتحقق بالإذن لغيره نصا،كأن يقول: أذنتك أو وكلتك أو اذبح هذه الشاة، أو دلالة كما لو اشترى إنسان شاةللأضحية فأضجعها وشد قوائمها في أيام النحر، فجاء إنسان آخر وذبحها من غير أمر فإنالتضحية تجزئ عن صاحبها عند أبي حنيفة والصاحبين .
ويرى الحنفية والحنابلة أنه إذا غلط كل واحد من المضحيين فذبحأضحية الآخر أجزأت، لوجود الرضى منهما دلالة، وذهب المالكية إلى أنه لا يجزئ عن أيمنهما، ولم نطلع على رأي للشافعية في ذلك .
واللهأعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..