English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:03:34 GMT, Monday, Dec. 07, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد   - المغرب الاسم
الجهاد مع الأفغان ضد عدوان الأمريكانالعنوان
لا يخفى عليكم ما يجري في العالم من حولنا، وخشية الإنسان المسلم على نفسه من الوقوع في الزلل والخطأ، فإني أسأل عن الموقف الذي يجب أن يلتزمه المسلم في مثل هذا الظرف وهو الاعتداء على شعب مسلم من أمريكا وأعوانها؟ وهل يؤيد الجهاد ويبذل جهده للّحاق بالمجاهدين أم يسكت ويلتزم الصمت باعتبارها فتنة أم ماذا يفعل؟ آجركم الله، وبارك فيكم، وفي جهودكم لخدمة الإسلام والمسلمين.
السؤال
07/10/2002التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فنقول للسائل الكريم جزاك الله خيرا على هذا الشعور الطيب الذي يحقق معنى الأخوة بين المسلمين ويجعلهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى .
ولكننا نقول للسائل الكريم إن الجهاد ليس محصورا في الجهاد بالنفس فقط، ولكنه جهاد بالمال وجهاد بالإعلام وجهاد بالدعاء ولا بد أن يتضافر المسلمون كل بحسب ما يملك ويجاهدوا مع أخوانهم بالنفس إن استطاعوا وكان المجاهدون في حاجة حقيقية إليهم أو بالمال الذي ربما يكون أهم وأفضل في بعض الحالات أو بوسائل الإعلام التي تتحدث عن القضية وتنشرها أو بالدعاء واستحضار نية الجهاد .


يقول الدكتور أحمد الريسوني أستاذ الشريعة بالجامعاتالمغربية :
حينما يكون المسلم أمام عمليات قتالية يشترك فيها مسلمون، فإذا كان القتال بين مسلمين وكفار معتدين فلا شك أن المسلم مدعوٌّ لنصرة المسلمين بالقتال معهم إن استطاع ووجد إلى ذلك سبيلاً، أو بدعمهم ونصرتهم بأي شكل من الأشكال، ويتعين هذا القتال ويكون أكثر وجوبًا إذا تعلق الأمر بغزو بلاد المسلمين، وهذا الوجوب يكون أولاً في حق أهل البلد، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وتبقى النصرة بما تيسَّر على الأبعدين.


أما إذا كان القتال بين المسلمين فيما بينهم فإذا كان هناك طرف ظالم، فالحكم هو قول الله تعالى: "وَإِن طَائِفَتَان مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" الحجرات : 9 .

  وإذا كانوا كلهم ظالمين أو التبس الأمر علينا فتلك فتنة ندعها وشأنها .
وفي حالتنا هذه إذا تم غزو أي بلد إسلامي أو مهاجمة أهله كما في حالة أفغانستان، فلا شك أن على المسلمين جميعًا الأقرب فالأقرب أن يناصروهم بكل ما يمكن، إلى أن يرتفع العدوان عن البلد وأهله .

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في موضوع فرضية الجهاد في المواطن التي يحارب فيها المسلمون :
الأصل أن الجهاد فرض كفاية على المسلمين إذا كان الكفار في ديارهم ونحن في ديارنا لم يحتلوا لنا أرضاً ولم يعتدوا على موقع لنا أو حق لنا (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً) التوبة آية 128

إنما يكون فرض عين إذا دخل العدو أرضاً من أرض الإسلام هناك يجب على أهل هذا البلد أن ينفروا كافة لمقاومة الاحتلال وقد قال الفقهاء في هذه الحالة (حالة النفير العامة) تخرج المرأة بغير إذن زوجها، والولد بغير إذن وليه، والولد بغير إذن سيده والخادم بغير إذن مخدومه، لأن هذا حق الأمة العامة، وإذا لم يكف دفاع أهل البلد فعلى من يليهم ثم من يليهم وهكذا حتى تصل الأمة كافة، وعلى المسلمين في أنحاء الأرض أن يعاونوهم بما يمكنهم .

والجهاد أنواع، إذا أغلق باب هناك أبواب مفتوحة، كالتبرع بالمال للمنكوبين، ومساعدة المجاهدين، كذلك مقاطعة البضائع التي تعين الأعداء على بغيهم وعدوانهم، والتحذير منها .

المهم أن الإنسان يصطحب نية الجهاد كما جاء في الحديث الصحيح: (من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) فالجهاد لا يخطر على باله، وقد لا تتاح له الشهادة التي يتمناها، خالد بن الوليد قال شهدت مائة معركة في الجاهلية والإسلام وما في بدني إلا رمية بسهم أو طعنة برمح وأخيراً أموت على فراشي كما يموت العبيد، فلا نامت أعين الجبناء. وفي الحديث الصحيح: (من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه). فيستطيع أن يأخذ بنيته أجر الشهادة وأجر الجهاد .
والله أعلم

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث