English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:26 GMT, Wednesday, Nov. 25, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
قاسم   - فلسطين الاسم
حكم التحالف مع أمريكا ضد المسلمينالعنوان
ما حكم التحالف أو التعاون مع أمريكا ضد المسلمين؟
السؤال
18/09/2001التاريخ
مجموعة من الباحثينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

فإنه من المقرر شرعا في ديننا الإسلامي الحنيف حرمة موالاة المسلمين للأعداء ، وقد ثبت ذلك في كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبإجماع أئمة المسلمين .
قال الله تعالى:"لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ) آل عمران : 28 " ، وقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " المائدة :51 ، وقال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ "  الممتحنة : 1
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"، وقال صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله ، كل المسلم على المسلم حرام ، عرضه ، وماله ، ودمه"، وأجمع علماء المسلمين على حرمة تعاون المسلمين فيما بينهم على الإثم والعدوان ، لقوله تعالى : " وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " المائدة : 2، ومن باب أولى تعاون المسلمين مع أعدائهم ضد إخوانهم المسلمين على الإثم والعدوان ، فإنه أشد حرمة .
وبناءً على ما تقدم فإنه يحرم شرعاً على أي مسلم ـ حاكماً كان أو محكوماً ، جماعةً أو دولةً ـ أن يتعاون أو يتحالف مع أميركا بأي شكل من الأشكال ، سواء كان ذلك بالقتال إلى جانبها ، أو تسهيل مهمتها أو فتح الأجواء أو المطارات أو القواعد أو الموانئ لقواتها لتشن عدوانها على أي بلد مسلم ، كأفغانستان أو باكستان أو العراق أو سوريا أو إيران أو لبنان أو مصر ، أو غيرها من بلاد المسلمين .

إن ذلك من أكبر الكبائر وأفظع الجرائم عند الله عز وجل ، وهو خيانةٌ لله ورسوله والمؤمنين ، والأولى بالمسلمين جميعا أن يتعاضدوا ويتساندوا ضد أي خطر يهدد أمنهم أو يستهدف أحداً منهم ، لقوله تعالى : " وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ " الأنفال : 73 .، ولقوله صلى الله عليه وسلم : " المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم " .
إننا في رابطة علماء فلسطين لا نقر قتل الأبرياء أيا كانوا ، لقول الله عز وجل: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " ، وخاصة أن أمتنا الإسلامية أكثر من عانى ويعاني من الإرهاب والقتل والظلم الذي وقع ويقع عليها من أعداءها ، كما هو الحال في العراق ، وكشمير، والشيشان، وكما حصل في البوسنة والهرسك وغيرها من بلاد المسلمين ولا سيما شعبنا الفلسطيني المرابط الذي لا يزال يتجرع الإرهاب الصهيوني المتمثل في احتلال وطنه وتشريد أهله ، وقتل شيوخه وأطفاله ونسائه ، واغتيال قادته ، وتدنيس مقدساته ، وحصار مدنه وقراه ومخيماته ، وتدمير ممتلكاته ، كل ذلك بدعم أميركي : عسكري واقتصادي وسياسي ، دعما متواصلا .

إن على أميركا التي حلت بها الكارثة بسبب التفجيرات الأخيرة أن تراجع حساباتها وسياساتها الظالمة تجاه شعوب العالم، وأن تحاسب نفسها ، لا أن تدق طبول الحرب وتحشد حلفاءها لشن حرب صليبية جديدة كما سماها الرئيس الأمريكي "بوش" .

إننا في رابطة علماء فلسطين نعتبر ما ستقوم به أميركا ضد الدول الإسلامية دون وجه حق بمثابة إعلان حرب على الإسلام والمسلمين بحجة محاربتها للإرهاب ، وهذا بمثابة حرب على الله تبارك وتعالى ، وأن هذه الحرب لن تحقق لهم إلا الخسران وسيكتوون بنارها ، وإن الله عز وجل لهم بالمرصاد ، قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ "  المجادلة : 5
( فتوى رابطة علماء فلسطين ـ 29جمادى الآخرة 1422 هــ الموافق 17-9-2001م).

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث