تقدم لخطبتي من لا أثق في دينه وخلقه واستخرت الله تعالى فيه فلم ينشرح لذلك صدرى فهل يحق لمثلى أن تبحث عمن تجده صالحا للزواج بها؟
السؤال
05/04/2004
التاريخ
أ.د عبد الفتاح عاشور
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد.. فلا بأس بأن تبحث المرأة عن زوجصالح لها، ولكن ليكن ذلك بواسطة أبيها أو أحد الموثوق فيهم من أهلها، أو منالصالحين، حفاظا على حيائها، وصونا لها عن عرضها نفسها مباشرة على أحد الرجالللزواج، ومع ذلك إذا لم تجد وسيلة إلا العرض المباشر فلا حرمة فيه.
يقول الدكتور عبد الفتاح عاشور ـ الأستاذ بجامعة الأزهر: إنَّ ما تذكرين أيتها الأخت الكريمة من عدم انشراحصدرك لمن تقدم لخطبتك نظرا لأنك لا تثقين في دينه وخلقه فهذا لك ، ومن حقك أن ترفضيمن لا ترغبين فيه لأنه ليس ملتزماً بالدين ولا بالخلق ، ولكن لابد من معرفة رأىالأبوين في مدى ما تشعرين به ؛ وهل هو كما قلت ليس صالحا أم لا ، فربما كان هذامجرد ظن ، وللأبوين خبرة في ذلك ، ولهذا كان لرأى ولي الفتاة وجاهته ومنزلته وإنكان الواجب عليه أن لا يزوج ابنته إلا برضاها .
ولكن إذا لم يتقدم لك إلا من تذكرين فماذا تفعلين؟ هل لك كماتقولين أن تبحثي عن زوج صالح ؟ لا أدرى كيف يتم البحث عنطريقك وأمر الفتاة قائم على الحياء ؟ فهي دائما مخطوبة وليست خاطبة ومطلوبة وليستطالبة ويبحث عنها ولا تبحث .
ولكن إن علمت برغبة شاب صالح في الزواج فلا مانع يمنعها مناتخاذ ما يرغبه فيها ، ولكن لا يكون ذلك عن طريق اللقاء ولا الحديث المباشر ، وإنماعن طريق والديها ومن تثق فيه من محارمهما ، فقد أرسلت السيدة خديجة رضي الله عنهاإلى محمد صلى الله عليه وسلم قريبة لها لتعرف رغبته في الزواج ، فلما علمت برغبتهفيه عرضت نفسها عليه وقالت له : يا ابن عم، إنى قد رغبت فيك لقرابتك وشرفك في قومكوأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك .
وقد بوَّب الإمام البخاري في كتاب النكاح بابين : باب عرضالمرأة نفسها على الرجل الصالح، وساق فيه حديثين ، وباب عرض الإنسان ابنته وأختهعلى أهل الخير ؛ وذكر فيه ما كان من عرض عمر ابنته حفصة بعد وفاة زوجها على عثمانثم على أبى بكر إلى أن خطبها رسول الله وتزوجها ، يقول عمر : فلقيني أبوبكر فقاللعلك وجدت على حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا قال عمر: قلت نعم ، قال أبوبكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فما عرضت على إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولوتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها .
فاجعلي هذا البحث عن الزوج الصالح لأبيك ومن تثقين فيهم واللهيقدر لك الخير حيث كان. (انتهى) . والله أعلم . وإليك أيتها الأخت الكريمة هذه الفتوى للمزيد من التوضيحعرض الفتاة نفسها للزواج وللزوجالصالح صفات تتضح من هذه الفتوى / صفات الزوج الصالح
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..