أعرف رجلا مات حفيده، وله زوجة وأولاد، ويريد هذا الجد أن يتكفل بأولاد حفيده وأرملته، فعرض الزواج على هذه الأرملة حتى يكون الأولاد تحت بصره ورعايته فهل يجوز شرعا الزواج من أرملة الحفيد؟.
السؤال
22/07/2001
التاريخ
أ.د محمد سيد أحمد المسير
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: لا يجوز لهذا الجد أن يتزوج بزوجة حفيده، لأنه في مقام أبيه من حيث التحريم بينهما، وقد نص القرآن على حرمة الزواجبزوجة الابن، والمقصود بالابن: الابن وابن الابن وإن نزل. يقول الدكتورمحمد سيد أحمد المسير (الأستاذ بجامعة الأزهر(: كفالةأولاد الحفيد اليتامى وأرملته هذا شيء طيب يتقرب به إلى الله تعالى وتعظم بهالمثوبة لأنه صدقة وصلة رحم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فيالصحيحين (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعه السبابة والوسطى. ( وقال عليه الصلاة والسلام: "الساعي على الأرملة والمسكينكالمجاهد في سبيل الله" أما الزواج بأرملة الحفيد فهذا لا يجوز شرعًا بنص قولهتعالى: "وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُم" (النساء : 23) أي تحرم زوجات الأبناء على الآباء، والأبيشمل الجد والد الأب وإن علا والابن يشمل ابن الابن وإن نزل . وتحريم زوجات الأبناء بمجرد العقد، فلا يجوز شرعًا لهذا الرجلأن يتزوج أرملة حفيده وليتق الله في عرضها، وليدعها تتزوج غيره إن أرادت حتى تصوننفسها وتحافظ على عفافها، وكفالة اليتامى لا تتوقف على الزواج من أمهاتهم، وعليه أنيساعد أولاد حفيده بما يستطيع من نفقة ورعاية، وحسن تربية، وليغض بصره عن هذهالأرملة، وليتذكر قوله تعالى: "وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ". والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..