ما حكم الإماء والجواري التي نسمع عنهن الآن؟ ففي بعض البلدان ما زال هناك رقيق، وإماء، وفي الآونة الأخيرة انتشرت سوق الرقيق في العالم، وظهرت ظاهرة بيع الأطفال لمن يدفع أكثر.. فهل يعد الطفل المباع رقيقا؟ وكذلك البنت المباعة هل تكون رقيقة يباح الاستمتاع بها؟ وعامة: هل يجوز بيع الأبناء للفقر؟
السؤال
23/06/2001
التاريخ
الشيخ عبد الخالق الشريف
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد جاء الإسلام بتشريع العتق والعمل على تضييق الرق، ومن الشروط التي اشترطها الإسلام أن يكون العبد إما ابنًا لعبد، أو رجلا هو عبد عند آخر يباع، أو أن يكون ممن يُسترقّون في حرب إسلامية للكفار تحت إمرة الخليفة الإسلامي.
والأبناء الذين يُخطفون الآن ويباعون ما هم إلا أحرار، أخذهم اللصوص على ما كان من عادة الجاهلية، ومثل ذلك يحرم أن يصير عبدًا، لأنه حرّ ابن حرّ، والذي باعه ما ملكه، وإنما هو لص خاطف لأبناء الناس، حتى لو كانوا من دول غير مسلمة.
والإسلام كما أشرت ضيّق أبواب الرق جميعها، ووسع أبواب العتق جميعها؛ لأنه يدعو إلى الحفاظ على كرامة الإنسان وحريته، وعلى هذا فلا يصح أن يسمى ما يباع الآن مما أشرت إليه -إن كان ذلك حادثًا- على أنه رقيق، ولا تصير الفتاة التي تباع بهذه الوسائل جارية يُستمتع بها.. فالإسلام جاء يدعو إلى كرامة الإنسان وحريته والحفاظ عليهما.
والله أعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..