English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:06:32 GMT, Tuesday, Dec. 01, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد   - أروبا الاسم
بيع الأطفال و خطفهم العنوان
ما حكم بيع الآباء لأطفالهم من أجل الفقر ؟ و كذلك ما حكم الأطفال الذين يختطفون و يباعون في أسواق الرقيق ؟
وجزاكم الله خيراً
السؤال
23/06/2001التاريخ
الحل
بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
نظر الإسلام إلى الرق نظرة واقعية حيث كان نظاماً متبعاً في شتَّى بقاع الأرض ، و عمل الإسلام على تخليص الناس منه ، حتى جاءت الأعراف و القوانين الدولية القائلة بوضع الرق في العالم .
أما ما يقال عن بيع الأسر لأبنائها من أجل الفقر المدقع الذي يعيشون فيه . فإن الأب لا ينزل منزلة من ابنه منزلة السيد من عبده فيجوز له بيع و هبته ..إلخ

بل هذا الولد حرٌّ لأنه وُلِدَ من أبوين حُريِّن ، وقد توعد الله من باع حرًّا فأكل ثمنه بالمخاصمة ، و من الثلاثة الذين توعدهم الله بالمخاصمة و الحرب رجل باع حرًّا فأكل ثمنه ، ففي كنز العمال عن أبي هريرة أنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره.
يقول الحافظ المناوي في شرح الحديث : ) يعني انتفع به على أي وجه كان وخص الأكل لأنه أخص المنافع ، وذلك لأن من باع حراً فهو غاصب لعبد اللّه الذي ليس لأحد غير اللّه عليه سبيل ؛ فالمغصوب منه خصم الغاصب ، وخص الأكل لأنه أعظم مقصود.

يقول سماحة المستشار الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث و الإفتاء عن مسألة بيع الأبناء للفقر :
بيع الأبناء للفقر حرام قطعي لا نعلم فيه رأياً مخالفاً، بل هو يجمع بين معصيتين:
الأولى: بيع إنسان حرّ. وهذا لا يجوز.
الثانية: التفريط في حقوق الأبناء، وأهمّها الحرّية، وهذا أيضاً لا يجوز.
والفقر ليس سبباً مبيحاً لذلك، فالله تعالى يقول: {نحن نرزقهم وإيّاكم ..} [سورة الإسراء، الآية 31] {وما من دابّة على الأرض إلاّ على الله رزقها ..} [سورة هود، الآية 6].أهـ

وعن مسألة خطف الأطفال وبيعهم يقول فضيلة الشيخ عبد الخالق الشريف :
الأبناء الذين يُخطفون الآن ويباعون ما هم إلا أحرار، أخذهم اللصوص على ما كان من عادة الجاهلية، ومثل ذلك يحرم أن يصير عبدًا، لأنه حرّ ابن حرّ، والذي باعه ما ملكه، وإنما هو لص خاطف لأبناء الناس، حتى لو كانوا من دول غير مسلمة.

والإسلام ضيّق أبواب الرق جميعها، ووسع أبواب العتق جميعها؛ لأنه يدعو إلى الحفاظ على كرامة الإنسان وحريته، وعلى هذا فلا يصح أن يسمى ما يباع الآن مما أشرت إليه –إن كان ذلك حادثًا- على أنه رقيق، ولا تصير الفتاة التي تباع بهذه الوسائل جارية يُستمتع بها.. فالإسلام جاء يدعو إلى كرامة الإنسان وحريته والحفاظ عليهما. والله أعلم.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث