English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:26 GMT, Wednesday, Nov. 25, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ساهـــــــــــــــــــر   - الجزائر الاسم
التفاضل بين الخاطبينالعنوان
خطب ابنتي شابٌّ وجيه وعلى قدر لا بأس به من العلم والخُلُق والدين، وعَرَضْتُ الأمرَ على ابنتي فوافَقَت فأعطيتُه كلمة، ثم جاء آخر أفضلُ منه بكثير في العلم والخُلُق والدين، وهو ميسور الحال، وسنه مناسب لسنها، فعرضت الأمر عليها فمالت إليه أكثَرَ من ميلها للأول، ولكننا أصبحنا في حرج من الخاطب الأول، فهل لو رفضناه بأسلوب مهذب أو بحيلة من الحيل نكون قد ارتكبنا إثمًا؟ وأنت تعلم يا سيدي أن الحياة معقدة، وأن الانتظار صعب، فالخاطب الأول ليس معه في الوقت الحاضر ما يقدمه لمخطوبته من شبكة ومهر وغير ذلك، وليس له في الوقت الحاضر مسكن للزيجة.
السؤال
25/03/2004التاريخ
الدكتور محمد بكر إسماعيلالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
إذا أعطى الرجل الخاطب الأول كلمة، فهذا وعد بالزواج، فإن رجع الأب عن وعده للأول، وقبل الثاني، فهو آثم، للحوق الخاطب الأول ضرر نفسي واجتماعي، وإن كانت الخطبة على الخطبة حرام، فإنَّ الأب الذي يوافق على ذلك يشترك في الإثم، إلا أن يكون الخاطب الثاني لا يعلم، فيكون الإثم كلُّه على الأب، ومع هذا فإن تم قبول الخاطب الثاني، وتم الزواج، فالزواج صحيح مع الإثم .
يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر:

أقول لك أيها الأخ المسلم: استفتِ قلبَك، والمرءُ فقيه نفسه، فأنت قد أعطيتَه كلمة، والرجل عند كلمته، والوفاء من شِيَم المؤمنين، والغدر من شِيَم المنافقين (واللهُ يَعلمُ المُفْسِدَ مِن المُصْلِح)البقرة : 220 . والغيب لله، والخير فيما يختاره الله، وأنت لا تدري أيَّ الرجُلَين خير من الآخر على وجه التحقيق، فراجِعْ نفسَك، وحَكِّمْ ضميرَك، وضَعْ في اعتبارك أن وَعْدَك للخاطب الأول يُعَدّ اتفاقًا مبدئيًّا على الزواج، ولا يجوز لك أن تتحلل منه إلا إذا اعتذرتَ إليه واسترضيتَه وعوضتَه عما أنفقه من مال وجهد في هذه الخِطْبة، هذا إن كنت لابد فاعلاً، وأرجو ألا تكون في عجلة من أمرك فتُقْدِم على فَسْخ الخِطْبة الأولى قبل أن تستخير الله ـ عز وجل ـ أنت وابنتك بصلاة ركعتين في جوف الليل تقرأ فيهما دعاء الاستخارة الواردة في حديث البخاريّ. وبالله توفيقك .

ويجب أن يعلم المسلم أن الخِطْبة على الخِطْبة حرام لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده: "المؤمن أخو المؤمن، فلا يَحِلُّ له أن يبتاعَ على بيع أخيه، ولا يَخْطِب على خِطْبة أخيه حتى يَذَرَ" أي: حتى يترك البيع ويَعدِل عن الخِطْبة، فإذا خطب رجل امرأة ورضيَت به ومال كل منهما للآخر فلا يجوز لرجل آخر أن يتقدم لخطبتها بناء على هذا الحديث الصحيح؛ لِما في هذه الخِطْبة الثانية من اعتداء على الخاطب الأول وإساءة إليه، ولِما قد يؤدي إليه هذا العمل من اشتعال نار الغَيرة والعداوة بين الخاطب الأول والخاطب الثاني، ولا يَجهَلنَّ أحدٌ ما تفعله الغَيرة في نفوس الناس وما يجرّه الحقد من وَيلات .
والله أعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث