English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:11 GMT, Sunday, Dec. 06, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ا.   - مصر الاسم
الانتخاب نوع من الشهادةالعنوان
سيدى الفاضل الدكتور/ يوسف القرضاوى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد .. تمر بلادنا الحبيبة مصر الآن بانتخابات المجالس النيابية ولكن للاسف كثيرا ما يحدث عندما ندعوا أحد إخواننا الكرام من هذا البلد الطيب لانتخاب من يحرًص على دينه وخير من يمثله في مجلس الشعب أن يقول لنا " أنا مقاطع الانتخابات لأنها ستزور مثل كل مرة ولن ينجح أحد فالأولى أن نقاطعها" وكثيرا ما كنا نرد عليهم أن هذا ليس طريقا للحريه وأنه يجب أن نفعل ما علينا والله القادر على كل شئ ولكننا أغفلنا رأى الإسلام فى ذلك حيث إننا بمقاطعتنا لها نساعد على استمرار المنكرالأكبر وعدم إتيان المعروف الأكبر وهو الحكم بالشريعة الْإسلامية الغراء. نرجوا من فضيلتكم التبيان لنا ما حكم الاسلام في من يقاطع انتخابات المجالس النيابية؟ ولكم جزيل الشكر والعرفان
السؤال
17/05/2001التاريخ
الحل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونشكرك أخي الكريم على هذا الفهم الطيب الذي نتمنى أن يصل إلى عموم الناس ويتخلوا عن هذه السلبية لأن الله أمرنا أن نأخذ بالأسباب ونترك الباقي على الله عز وجل والانتخاب نوع من الشهادة يجب على المسلم أن يقوم بها على خير وجه وفي هذه المسألة يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

لقد قرر الإسلام الشورى قاعدة من قواعد الحياة الإسلامية وأوجب على الحاكم أن يستشير وأوجب على الأمة أن تنصح حتى جعل النصيحة هي الدين كله ومنها: النصيحة لأئمة المسلمين أي أمرائهم وحكامهم.

كما جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة لازمة بل جعل أفضل الجهاد كلمة حق تقال عند سلطان جائر ومعنى هذا أنه جعل مقاومة الطغيان والفساد الداخلي أرجح عند الله من مقاومة الغزو الخارجي لأن الأول كثيرًا ما يكون سببًا للثاني.

فإذا نظرنا إلى نظام كنظام الانتخاب أو التصويت فهو في نظر الإسلام شهادة للمرشح بالصلاحية فيجب أن يتوفر في صاحب الصوت ما يتوفر في الشاهد من الشروط بأن يكون عدلاً مرضي السيرة كما قال الله تعالى:
(وأشهدوا ذوي عدل منكم). (الطلاق: 2).
(ممن ترضون من الشهداء) (البقرة: 282)،ويمكننا أن نخفف من شروط العدالة وأوصافها هنا بما يناسب المقام ويمكن أكبر عدد من المواطنين من الشهادة ولا يستبعد إلا من أثبت عليه القضاء جريمة مخلة بالشرف ونحوها.

ومن شهد لغير صالح بأنه صالح فقد ارتكب كبيرة شهادة الزور وقد قرنها القرآن بالشرك بالله إذ قال:
(فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور). (الحج: 30).
ومن شهد لمرشح بالصلاحية لمجرد أنه قريبه أو ابن بلده أو لمنفعة شخصية يرتجيها منه فقد خالف أمر الله تعالى:
(وأقيموا الشهادة لله). (الطلاق: 2).

ومن تخلف عن أداء واجبه الانتخابي حتى رسب الكفء الأمين وفاز بالأغلبية من لا يستحق ممن لم يتوفر فيه وصف القوي الأمين فقد خالف أمر الله في أداء الشهادة وقد دعي إليها وكتم الشهادة أحوج ما تكون الأمة إليها وقد قال الله تعالى.
(ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) (البقرة: 283)، (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه). (البقرة: 283).
ومثل ذلك يقال في صفات المرشح وشروطه من باب أولى.
إننا بإضافة هذه الضوابط والتوجيهات لنظام الانتخابات نجعله في النهاية نظامًا إسلاميًا وإن كان في الأصل مقتبسًا من عند غيرنا.
والله أعلم

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث