English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:06:32 GMT, Tuesday, Dec. 01, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ثريا البدري   - مصر الاسم
عبادة الشيطان ..تاريخ وأحكامالعنوان
سمعت مؤخراً عن عبادة الشيطان ؛ فهل لها تاريخ أم هي عبادة مستحدثة ؟
السؤال
21/02/2007التاريخ
د. آمنة نصير عضو مجمع البحوث بالأزهرالمفتي
الحل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..


تقول أ.د آمنة نصير - عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - في موسوعة المفاهيم الصادرة عن دار الإفتاء بالأزهر :ـ


عبادة الشيطان أو العبادة الإبليسية عرفتها البشرية منذ القدم بصور مختلفة وليست مجرد ظاهرة تظهر فى بلاد الغرب أو فى الشرق من حين إلى آخر.


ولكى نلقى الضوء على هذه المسألة من بدايتها نقف أمام قول الحق تبارك وتعالى: { إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ  إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ {71} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ {72} فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {73} إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ {74} قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ {75} قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ {76} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ {77} وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ {78} قَالَ رَبِّ  فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {79} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ {80} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ {81} قَالَ  فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ {82} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ {83}}ص:71-85.


فى هذه الآيات نرى انطلاق الغواية والصراع بين آدم وذريته وبين إبليس وذريته إلى يوم القيامة؛ لكن سير الغواية كان فيما أشارت إليه الآيات:  { وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ  تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ {19} فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن  سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ {20}

الأعراف:19-20.


ثم يأتى التعبير القرآنى ليبين نتيجة الغواية: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ {36} البقرة:36.


وبعدها تأتى رحمة الله لآدم ولذريته من بعده فى نافذة التوبة: { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } البقرة:37.


وبقيت غواية إبليس الذى يترصد لذرية آدم إلى أن تقوم الساعة فى أهم مهام بنى آدم وهى العبادة الحقة لله سبحانه وتعالى والاستخلاف وتعمير الكون.


وانطلقت البشرية فى اتخاذ المعبودات المضلة التى نذكر منها: عبدة الشمس وعبادة الأصنام ، وهناك من عبد النار سواء فى الهند أو عند الفرس ومن قدس الأنهار والمياه وعبد الأفعى، وكان القدماء المصريون يقدمون القرابين للنيل من الشابات الجميلات. كما كانت هناك حيوانات تعبد على أنها آلهة فى ذاتها ولها معابد خاصة مثل العجل "منفيس" والعجل "أبيس" وفى عهد الإغريق دخلت إلى مصر عبادة الأبطال من الرجال.

 

وهناك من عبد الكواكب مثل الصابئة الذين كان لهم أكبر الأثر فى فرقة اليزيدية.

على أن حصر العبادات المختلفة لدى البشرية وغواية إبليس للإنس على مر العصور والحضارات أمر يجل عن الحصر ومن أشهر الطوائف التى عرفت فى العالم الإسلامى هم فرقة "اليزيدية" أو عبدة الشيطان وهم طائفة ينتمى معظمها إلى الجنس الكردى، ويوجد بعض منهم فى إيران ومعظم هذه الطائفة يسكن المدن والقرى ويشتغل بالزراعة إلا أن بعضها لايزال فى طور البداوة ويؤلف قبائل رحالة تدعى "الكوجر". وترتبط عقيدتهم بطاووس ملك وهو "الشيطان" أو "إبليس" ولهم كتابهم المقدس "مصحف رش" الذى يحتوى على قصة الخلق وعقائد اليزيدية مما حلل أو حرم عليهم.


وعبادة الشيطان مسألة تتجدد وتنمو مع ظهور الفساد والرغبة فى الانطلاق من قيود وضوابط الأديان وهى مسألة تنمو وتزدهر من حين إلى آخر سواء فى بلادنا العربية والإسلامية أو فى الغرب مما يفزع له أصحاب القيم الحريصون المؤمنون بالعقائد والأديان.


وهذه العبادة يوجد لها كنائس ورواد وطقوس من كل لون وفن لإغواء الشباب وتلبية حاجاتهم الغريزية بفنون وطقوس وكهنة وحاخامات يزينون لهم هذه الغواية، وصدق الحق تبارك وتعالى إذ يقول: {يابنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون}الأعراف:27.


والله الهادي إلى سواء السبيل 

نشرت على الموقع بتاريخ 1-5-2001

ويمكنكم قراءة الفتاوى التالية:

عدم خوف ابليس من الله واتباع الشيطان

أولياء الرحمن ،وأولياء الشيطان

ما يقوي الشيطان وما يضعفه

حكم لعن الشيطان والاستعاذة منه

خطوات عملية لدفع الوساوس الشيطانية

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث