ما الحكم في امرأة طلَّقها زوجها قبل الدخول بها ولم يُكن قدَّر لها مَهرًا، فماذا لها عليه من الحقوق؟
السؤال
23/01/2006
التاريخ
الدكتور محمد بكر إسماعيل
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسولالله، وبعد : إذا طلق الرجل امرأته التي عقد عليها دونالدخول بها، فيجب عليه في الأرجح متعة، تطييبًا لخاطرها، وتعويضًا لها عما لحقها منضرر . يقول الدكتور محمد بكرإسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر: إنْ طلَّق الرجل امرأتَه قبل أنيَدخُل بها ولم يكنْ قد قدَّر لها مهرًا فلها عليه مُتعة . وهذه المتعة عبارة عن: شيء من المال يَدفعه لها تطيِيبًالنفسها وتَعويضًا لها عمَّا لحِقَ بها مِن الأضرار المادية والمعنوية، ومُواساة لهافي مِحْنَتِها .
والمُتعةتُقدَّر بحسب حال الرجل من الفقر والغِنَى، وهي واجبة عليه في مُقابل نِصف المهر،وذلك بمُقتضى قوله تعالى: (لا جُناحَ عليكمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لمْتَمَسُّوهُنَّ أو تَفْرِضُوا لهنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهنَّ علَى المُوسِعِقَدَرُهُ وعلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بالمَعروفِ حقًّا علَى المُحسِنِينَ) (البقرة: 236) .
وقيل: إن المتعةليست واجبةً عليه، ولكنها من المستحبَّات بدليل قوله تعالى: (حقًّا علىالمُحسِنِينَ) .
والحق أنهاواجبةٌ في مقابل نصف المهر وفي مقابل دفْع الضرَرِ، وبِدَليل قوله تعالى: (حقًّا)والحق ما ثبتَ ووَجَبَ . والمسلم يجب أن يكون مُحسنًامُتفضِّلًا يَعرف المعروف فيأتيه، ولا يكون شَحيحًا بما لدَيْهِ مِن مالٍ، ولا سيماأن هذه المرأة لو قُدِّرَ لها مهرٌ لوجَبَ عليه أن يدفع لها نِصفه مُعجَّلًا عقِبالطلاق مباشرةً، لقوله تعالى: (وإنْ طلَّقْتُموهنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهنَّوقد فَرَضْتُمْ لهنَّ فَريضةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إلَّا أنْ يَعْفُونَ أويَعْفُوَ الذي بِيَدِهِ عُقدةُ النِّكاحِ وأنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ للتقوَى ولاتَنْسَوُا الفَضْلَ بيْنكمْ إنَّ اللهَ بِما تَعملونَ بَصِيرٌ) (البقرة آية: 237) .
والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..