English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عبد الإله   - الجزائر الاسم
جزاء القاعدين والمثبطين عن الجهادالعنوان
ما جزاء القاعدين عن الجهاد والمُثَبِّطين، وكيف يَعرِفُهم الناس ليتقوا شرهم؟ السؤال
25/03/2004التاريخ
الشيخ عبد الحليم محمود - رحمه الله المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جعل الله تعالى الجهاد ذروة سنام الإسلام، وجعل المجاهدين في أعلى الدرجات، ذلك أن الجهاد سياج للأمة من طمع الطامعين، ومن تكالب المتكالبين، وإن جاءت نصوص القرآن داعية إلى السلام، فهو يقصد به السلام مع العزة، ومن هذا المنهج الرباني حرم الإسلام التثبيط عن الجهاد، بل جعل من أكبر الكبائر الفرار من ساحة القتال، لأن الإسلام ربى أبناءه على حب الجهاد في سبيل الله تعالى .
يقول الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق – رحمه الله تعالى في إجابة له عن مثل هذا السؤال -:

لقد تحدث الله ـ سبحانه وتعالى ـ وتحدث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن القاعدين عن الجهاد والمُثَبِّطين، وفضح القرآن وفضحت السنَّة نَوَايَاهم وكَشَفَا عن سرائرهم بحيث أصبح أمرهم واضحًا .

يقول الله ـ تعالى ـ لرسوله عن القاعدين عن الجهاد: (لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ)التوبة 42 .أي: لو كانت هناك غنيمة سهلة ورحلة مُيَسَّرة لساروا معك، ثم يُتابع القرآن الحديث عن هؤلاء فيقول: (وَلَكِنْ بَعُدَتْ عليهُمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ باللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أنفسَهم) التوبة : 42 . أي: أنهم يُهلكونها بهذا الحَلِف الكاذب، يستأذنون النبي في القُعود عن الجهاد، فيقول الله لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مُبَيِّنًا موقف المؤمنين وغير المؤمنين من الجهاد، فيقول: (لَا يستأذِنُكَ الذينَ يُؤمنونَ بالله واليومِ الآخرِ أن يُجاهدوا بأموالِهم وأنفسِهم واللهُ عليمٌ بالمتقينَ. إنما يَستأذِنُكَ الذينَ لا يُؤمنونَ بالله واليومِ الآخرِ وارْتابتْ قلوبُهم فهمْ في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ). التوبة : 45 .

ولقد نفَى الله ـ سبحانه وتعالى ـ الإيمان عن الذين لم يخرجوا للجهاد مُستأذنين في القُعود، وأعلن أنهم لا يُؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، وأن قلوبُهم مُرتابة، وأنهم في ريبهم يترددون. أما الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه يقول فيما رواه مسلم: "مَن مات ولم يغزُ ولم يُحَدِّث نفسه بغزو، مات على شُعْبة من النِّفاقِ ".
ومعنى الحديث الشريف أنه إذا أُتِيحت الفرصة للمسلم في أن يغزو فإنه يجب عليه أن ينتهزها، أما إذا لم تُتَح الفرصة لسبب من الأسباب القاهرة التي تَخْرُج عن إرادته فإنه على الأقل يتمنَّى أن لو أُتِيحت الفرصة .
أما إذا لم تُتَح الفرصة للغزو ولم يتمنَّ إتاحة الفرصة فإنه يموت حين يموت على شُعبة من النفاق .

والحكم بعد كل ذلك أن المُتَخَلِّف عن القتال مع استطاعته غير مؤمن فهو في النار في الآخرة، وأما في الدنيا فإنه يَسْتَحِقُّ بكل بساطة كل ما تَفْرِضُه قوانين الدولة من عقوبات .

أما كيف نَعْرِفهم فإن ذلك سهل فَسِيمَاهُم ومواقفُهم وكل أحوالهم تَفْضَحُهم وتُشير إليهم .
والخلاصة أن التقاعد والتثبيط عن الجهاد لا يجوز، بل للقاعد عن الجهاد مع القدرة، والمثبط عنه خزي في الدنيا، وفي الآخرة عذاب عظيم .
والله أعلم

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث