English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:11 GMT, Sunday, Dec. 06, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عيد حسن   - مصر الاسم
اشتراط المسجد لصلاة الجمعة العنوان
أراد أهل بلد تجديد مسجدهم فهَدَمُوهُ ليقيموا بَدَلَه وليس فيها مسجد سواه، فهل يتركون أداء الجمعة في مُدَّة إقامة البناء لعدم وُجُودِ مسجد أو يَصِحُّ أن يقيموها في غير المسجد؟
السؤال
15/02/2001التاريخ
الحل
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

الجمعة من شعائرالإسلام،وقد شرعت الجمعة تذكيرًا لجماعةالمسلمين بالآخرة،ومايهمهم من أمور الحلال والحرام ،والجمهور على عدم اشتراط المسجد لإقامةالجمعة.
يقول الشيخ حسنين مخلوف:ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يشترط لصحة الجمعة أداؤها في المسجد، قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: ولا يشترط لصحة الجمعة البنيان، بل يجوز إقامتها فيما قَارَبَه من الصحراء وبهذا قال أبو حنيفة لِمَا رواه كعب بن مالك قال: أسعد بن زرارة أول من جمَع بنا .

وقال عطاء: وكان ذَلِكَ بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم. والنقيع: بَطْن من الأرض يُسْتَنْقَع فيه الماء مُدَّة، فإذا نَضَبَ نَبَتَ الكَلَأُ، وحَرَّة بني بياضة: قرية على ميل من المدينة. وكان الأصل عَدَمَ اشتراط ذلك، ولا نَصَّ في اشتراطه ولا معنَى نَصٍّ اهـ.

وفي المجموع للنووي الشافعي: ولا يشترط إقامتها في مسجد، ولكن تجوز في ساحة مكشوفة بشرط أن تَكون داخلة في القرية أو البلدة مَعْدُودة في خُطَّتها، فلو صَلَّوْها خارج البلدة لم تَصِحَّ بلا خلاف سواء كانت بقرب البلدة أو بعيدًا منها، وسواء صَلَّوْها في ركن أم ساحة، ولو انهدمت أَبْنِيَة القرية أو البلدة فأقام أهلها على عمارتها لزمتهم الجمعة فيها سواء كانوا في سقائف ومَظَالَّ أم لا؛ لأنه مَحَلُّ الاستيطان. قال القاضي أبو الطيب: ولا يُتَصَوَّر إقامة الجمعة عند الشافعي في غير بِناء إلا في هذه المسألة.

أما المالكية فذَهَبُوا كما في الشرح الكبير إلى أن المَسْجِدِيَّة شرط وجوب وصحة معًا أو شرط صحة فقط، ولا تَصِح في بَرَاحٍ أُحِيطَ بأحجار من غير بناء؛ لأنه لا يسمى مسجدًا إذ المسجد ما له بناء وسقف على المعتَمَد، فلا يَصِح لأهل قرية انهدم مسجدهم وبقيَ بلا سقف أن يُؤَدُّوا الجمعة فيه إلا على القول الأول.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار: قال أبو حنيفة والشافعي وسائر العلماء إن المسجد ليس شرطًا لإقامة الجمعة؛ إذ لم يُفصَّل دليل وجوبها، وأَيَّدَه بما رُوي أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى الجمعة في بطن الوادي، وقد رَوَى ذلك أصحاب السِّيَر ومنهم ابن سعد اهـ ملخصًا.

ومن هذا يُعلَمُ أن أهل هذه القرية يَلْزَمُهُم أداء الجمعة في الأرض البَرَاحِ التي في قريتهم على بعض المذاهب، وعلى ما ذهب إليه الجمهور من وجوب الجمعة على أهل القرى أيضًا كالأمصار، وهذا هو الأحق بالاعتبار حتى لا تُهْجَر إقامة الجمعة بها. والله أعلم.
انتهى
وعليه فإنه لامانع من إقامة الجمعة في غير المسجد،إذ الدليل علىاشتراط المسجد لايقوىإلى مرتبة الصحة.


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث