English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
mm   - أمريكا الاسم
مقاطعة البضائع الأمريكية واليهوديةالعنوان
كيف يمكن مقاطعة البضائع الأمريكية واليهودية إذا كنا نعيش في أمريكاأم هل يعني ذك أن يحرم علينا شراء البضائع اليهوديةخاصة؟السؤال
01/04/2002التاريخ
لجنة تحرير الفتوى بالموقعالمفتي
الحل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإن مقاطعة البضائع أو السلع التي تنتجها إسرائيل وأعوانها إنما يطالب به من لديه بدائل عن هذه السلع، وأما بالنسبة للمقيم في إسرائيل أو في بلد تعاون إسرائيل إذا لم تكن أمامها سلع من بلد آخر مستوردة فإنها تكون مضطرة إلى أن تشتري مثل هذه السلع الإسرائيلية أو الأمريكية مثلاً، والضرورة تبيح ما هو محظور، ولكن إذا كان هناك في أمريكا سلع واردة من الدول العربية أو من الدول التي لا تناصر إسرائيل مثلاً فإن الواجب في هذه الحالة شراء هذه السلع بديلاً عن السلع الإسرائيلية أو الأمريكية؛ لأن مقاطعة هذه البضائع عند وجود البديل أمر واجب شرعاً؛ لأنه من قبيل الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى بأضعف الوسائل، وهذا هو واجب من لا يتمكن من المسلمين من الجهاد بنفسه أو ماله.
هذا ما قاله فضيلة الشيخ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة جامعة الأزهر

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
هذا السؤال يسال عن التعامل مع طائفتين من أهل الكتاب: اليهود والنصارى.
أما عن الطرف الأول: اليهود ؛ فلا يجوز التعامل معهم بأي حال من الأحوال، لأنهم جميعًا عسكريون محاربون للإسلام وأهله، احتلوا أرضنا، وداسوا مقدساتنا، واعتدوا على حرماتنا، ولا زالوا يمارسون اعتداءهم ليل نهار، وفي شأنهم قال تعالى:{إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} الممتحنة:9. ويقول صلى الله عليه وسلم:" قاتلوا الكفار بأيديكم وأموالكم وألسنتكم" ونحن لا نملك الجهاد بالسلام الآن، خاصة أننا يحال بيننا وبينه، فلم يبق معنا أي سلاح إلا المقاطعة، فوجب على المسلمين مقاطعة اليهود اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا، وكذلك المحاربين من أهل الكتاب كالصرب والأمريكان المعتدين، والهندوس وكل من حارب الإسلام أو أعان على حربة
إلا من اضطر من أهل فلسطين المحتلة .

أما الطرف الثاني وهم النصارى: فإن كانوا محاربين كالصرب وغيرهم كما قلنا فهؤلاء يقاطعون، وأما من كانوا مسالمين غير محاربين، فلا شيء في الاستيراد منهم والتصدير لهم، بشرط أن تكون التجارة فيما أحل الله لا مما حرم، وذلك مصداقًا لقوله تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} الممتحنة:8. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الكفار بالبيع والشراء ما داموا غير محاربين له ولدينه.

أما الدكتور عبد المعز حريز فيضع ضوابط لهذه المقاطعة فيقول :
أما بالنسبة للمقاطعة فيمكن النظر إليها من عدة جوانب

الجانب الأول: نوع البضاعة المشتراة، ومدى حاجتنا إليها

الجانب الثاني: مدى توفر السلعة نفسها، وفق تقنياتها وقدراتها وقوتها في الاستخدام
الجانب الثالث: سعر السلعة ومدى تناسبه مع خدمتها..

وعليه فإن مثل أجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة والتقنيات العلمية والطبية التي يفتقر إليها المسلمون –وهم عالة على الغرب فيها- من الأهمية بمكان؛ بحيث يجب أن ننظر إلى موضوع مقاطعتها وفق الاعتبارات السابقة وغيرها من الاعتبارات الخاصة؛ ولهذا كله فإني أجيز شراء مثل هذه الأجهزة العلمية بقصد الطاعة، وأن نستخدم فارق السعر في قضايا تعود علينا بالنفع، وذلك إن كانت الأجهزة الأمريكية ليس لها بديل مناسب .
وهناك بعض الدول الإسلامية مثل ماليزيا وغيرها من الدول تقوم بتصنيع مثل هذه الأجهزة فإن أمكن استخدام مثل هذه الأجهزة فهو أولى، أما إن رأيت شراء الأجهزة اليابانية مع هذا الفارق فجائز إن كانت هذه الأجهزة فيها من الخدمات ما يجعلها أفضل من الأجهزة الأخرى، ويكون هذا التصرف داخلاً تحت التبذير والإسراف إن كان بقصد المباهاة أو دون فائدة مرجوة.. وإلا فلا.

ويقول يقول الشخ ابن جبرين من علماء السعودية :
يجب على المسلمين عمومًا التعاون على البر والتقوى ومساعدة المسلمين في كل مكـان بما يكفل لهم ظهورهم وتمكنهـم فـي البلاد وإظهارهـم شعائـر الدين وعملهـم بتعاليـم الإسلام وتطبيقـه للأحكـام الدينيـة وإقامـة الحدود والعمـل بتعاليـم الديـن، وبمـا يكـون سببًا في نصـرهـم على القـوم الكافرين من اليهـود والنصارى ، فيبـذل جهده في جهاد أعداء الله بكل مايستطيع، فقد ورد في الحديث : (جاهدوا المشركين بأموالكـم وأنفسكـم وألسنتكــم).

فيجب على المسلمين مساعـدة المجاهـدين بكل مايستطيعـونه ،وبذل كل الإمكانات التي يكون فيها تقوية للإسلام والمسلمين ،كمـا يجب عليهـم جهـاد الكفـار بما يستطيعـونه من القدرة، وعليهم أيضًا أن يفعلوا كل مافيه إضعاف للكفـار أعــداء الديـن, فـلا يستعملونهـم كعمـال للأجــرة كتابـًا او حسابـًا أو مهندسين أو خدامــًا بـأي نـوع مـن الخدمة التي فيها إقرار وتمكين لهم بحيث يكتسحون أموال المؤمنين، ويعادون بها المسلمين .
وعلى المسلمـين أيضـًا أن يقـاطعـوا جميـع الكفـار بتـرك التعـامل معهـم ،وبتـرك شـراء منتجاتهـم سـواء كـانت نـافعــة كالسيارات والملابس وغيرهـا ،أو ضـارًا كالدخـان بنيـة العـداء للكفار وإضعاف قوتهم وترك ترويج بضائعهـم ،ففي ذلك إضعاف لاقتصادهم مما يكون سببًا في ذلهم وإهانتهم .
والله أعلم



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث