English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:26 GMT, Wednesday, Nov. 25, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد الاسم
سلاح المقاطعة وأثره في نصرة المسلمينالعنوان
ما حكم مقاطعة البضائع والسلع الأمريكية والإسرائلية وبخاصة في هذا الوقت الذي بلغ اعتداؤهم وتطاولهم على المسلمين ومقدساتهم مداه في كل مكان؟ السؤال
17/07/2006التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاويالمفتي
الحل
بسم الله،والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فسلاح المقاطعة من أنجح الأسلحةوأشدها فتكا بالأعداء في هذا الوقت، وهذا واجب الأفراد والهيئات والحكومات سواءبسواء ، كل يقوم بواجبه وبقدر ما يستطيع وعلينا أن نركز على البضائع الصهيونية الصنعأو الأمريكية الخالصة التي لا يدخل في شراكتها أحد من المسلمين ولا يترتب عليها ضررأكبر للمسلمين وعلى المشاركين لليهود والأمريكان أن يقاطعوهم أيضا ولا يقف الأمرعند هذا الحد بل الواجب علينا مقاطعتهم ثقافيا وتربويا واجتماعيا ونعود لهويتناالإسلامية وتقاليدنا الأصلية حتى نتخلص من قيد هذا الاحتلال.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسفالقرضاوي:
فمما ثبتبالكتاب والسنة وإجماع الأمة: أن الجهاد لتحرير أرض الإسلام ممن يغزوها ويحتلها منأعداء الإسلام واجب محتم وفريضة مقدسة، على أهل البلاد المغزوة أولاً، ثم علىالمسلمين من حولهم إذا عجزوا عن مقاومتهم، حتى يشمل المسلمين كافة.

 
فكيف إذا كانت هذه الأرضالإسلامية المغزوة هي القبلة الأولى للمسلمين. وأرض الإسراء والمعراج، وبلد المسجدالأقصى الذي بارك الله حوله؟ وكيف إذا كان غزاتها هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا؟وكيف إذا كانت تساندها أقوى دول الأرض اليوم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، كمايساندها اليهود في أنحاء العالم؟

إن الجهاد اليوم لهؤلاء الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة، وشردواأهلها من ديارهم، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الحرمات، ودمروا البيوت، وأحرقواالمزارع، وعاثوا في الأرض فسادا.. هذا الجهاد هو فريضة الفرائض، وأول الواجبات علىالأمة المسلمة في المشرق والمغرب. فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على منسواهم، وهم أمة واحدة، جمعتهم وحدة العقيدة، ووحدة الشريعة، ووحدة القبلة، ووحدةالآلام والآمال كما قال تعالى: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)  المؤمنون : 52 (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات :10 وفيالحديث الشريف:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ".

وهانحن نرىاليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف، وفي أرض فلسطين المباركة، يبذلون الدماءبسخاء، ويقدمون الأرواح بأنفس طيبة، ولا يبالون بما أصابهم في سبيل الله، فعلينا ـنحن المسلمين في كل مكان ـ أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ

بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الأنفال : 72 . (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ

عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ( المائدة : 2 .
لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي رضيالله عنه، ثم خرج معتمرًا، فلما قدم مكة، قالوا: أصبوت يا ثمامة؟ فقال: لا، ولكنياتبعت خير الدين، دين محمد، ولا والله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيهارسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم خرج إلى اليمامة، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا،فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، وإنك قد قطعتأرحامنا، وقد قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فكتب رسول الله صلى الله عليهوسلم إليه أن يخلي بينهم وبين الحمل.

والبضائع الأمريكية مثل البضائعالإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها. فأمريكا اليوم هي إسرائيل الثانية. ولولاالتأييد المطلق، والانحياز الكامل للكيان الصهيوني الغاصب ما استمرت إسرائيل تمارسعدوانها على أهل المنطقة، ولكنها تصول وتعربد ما شاءت بالمال الأمريكي، والسلاحالأمريكي، والفيتو الأمريكي.

وأمريكا تفعل ذلك منذ عقود من السنين، ولم تر أيَّ أثرلموقفها هذا، ولا أي عقوبة من العالم الإسلامي.

وقد آن الأوان لأمتنا الإسلامية أن تقول: لا لأمريكا. ولبضائعها التي غزت أسواقنا، حتى أصبحنا نأكل ونشرب ونلبس ونركب مما تصنعأمريكا.

إن الأمة الإسلامية التيتبلغ اليوم مليارًا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم يستطيعون أن يوجعواأمريكا وشركائها بمقاطعتها. وهذا ما يفرضه عليهم دينهم وشرع ربهم.

فكل من اشترى البضائع الإسرائيليةوالأمريكية من المسلمين، فقد ارتكب حرامًا، واقترف إثمًا مبينًا، وباء بالوزر عندالله، والخزي عند الناس.

إن المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديمًا وحديثًا، وقداستخدمه المشركون في محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فآذاهم إيذاءًبليغًا.. وهو سلاح في أيدي الشعوب والجماهير وحدها، لا تستطيع الحكومات أن تفرض علىالناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين.

فلنستخدم هذا السلاح لمقاومة أعداء ديننا وأمتنا، حتى يشعروابأننا أحياء، وأن هذه الأمة لم تمت، ولن تموت بإذن الله.

على أن في المقاطعة معاني أخرى غيرالمعنى الاقتصادي: أنها تربية للأمة من جديد على التحرر من العبودية لأدوات الآخرينالذين علموها الإدمان لأشياء لا تنفعها، بل كثيرا ما تضرها…. وهي إعلان عن أخوةالإسلام، ووحدة أمته، وأننا لن نخون إخواننا الذين يقدمون الضحايا كل يوم، بالإسهامفي إرباح أعدائهم. وهي لون من المقاومة السلبية، يضاف إلى رصيد المقاومة الإيجابية،التي يقوم بها الإخوة في أرض النبوات، أرض الرباط والجهاد.

 وإذا كان كل يهودي يعتبر نفسهمجندًا لنصرة إسرائيل بكل ما يقدر عليه. فإن كل مسلم في أنحاء الأرض مجند لتحريرالأقصى، ومساعدة أهله بكل ما يمكنه من نفس ومال. وأدناه مقاطعة بضائع الأعداء. وقدقال تعالى: (وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) الأنفال: 73 .

وإذا كان شراء المستهلك للبضائع اليهودية والأمريكية حرامًاوإثمًًا، فإن شراء التجار لها ليربحوا من ورائها، وأخذهم توكيلات شركائهم أشد حرمةوأعظم إثمًا، وإن تخفت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة، وأنها إسرائيلية الصنعيقينًا.
(فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ)سورة محمد : 35 .

ويمكنك مراجعة هذه الفتاوى في نفس الموضوع
المقاطعة والتعاملات التجارية مع الأعداء

أيهما أولى بالمقاطعة

مقاطعة السلع الأجنبية ..رؤى فقهية
واللهأعلم

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث