إذا طلق الرجل زوجته ثم انتهت عدتها وتزوجها بعقد ومهر جديدين فماذا يكون له من عدد الطلقات ؟
السؤال
21/10/2000
التاريخ
مجموعة من الباحثين
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فالمطلقة للمرة الأولى أو الثانية يمكن رجوعها إلى زوجها الأول بالرجعة إن كانت فيالعدة أو بعقد جديد إن انتهت العدة ، أو كان الطلاق عن طريق الخلع ، فإذا عادت إلىزوجها الأول ، فهل تعود بما بقى لها من عدد الطلقات، أي بطلقة أو طلقتين -أم تعودإليه كزوجة جديدة لها ثلاث طلقات كما تعود المطلقة ثلاثا؟لم يرد في هذه المسألة نص من القرآنأو السنة يعتمد عليه ، ولكن الفقهاء ، قالوا : إذا عادت المطلقة غير البائن بينونةكبرى إلى زوجها الأول ولم تكن قد تزوجت غيره عادت بما بقى لها من عدد الطلقات ،وذلك بالاتفاق .
أما إذا كانتقد تزوجت غيره فهناك خلاف بين العلماء في العدد الذي تعود به إلى زوجها، فقالبعضهم : الزواج الثاني يهدم الزواج الأول ، بحيث لو عادت إليه تعود بثلاث طلقات ،وتسمى هذه المسألة عند الفقهاء بمسألة الهدم ، وقال بعضهم الآخر: الزواج الثاني لايهدم زواجها الأول ، فتعود إليه بالباقي من عدد الطلقات، وهذا الخلاف منقول عنالصحابة . ومن هنا اختلف فقهاء الأحناف ، فقال أبو حنيفةوأبو يوسف : تعود إلى الزوج الأول بثلاث تطليقات، وذهب زفر ومحمد بن الحسن إلىأنها تعود بما بقى ولا يهدم الزواج الثاني الزواج الأول ، ولكل وجهة هو موليها
وبناء على هذه نقول للسائل إذا كانت زوجتك تزوجت منزوج آخر ثم طلقت وعادت إليك فالأمر فيه الخلاف السابق ولك أن تأخذ بما تراه. أما إذا كانت لم تتزوج بعد طلاقها منك فعليك أن تحسب الطلقةالأولى ولا يكن لك سوى طلقتين بعدها.
والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..