English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مهند   - مصر الاسم
المفهوم الصحيح للديمقراطية والتعددية الحزبيةالعنوان
يدعي البعض أن الإسلام يحرص على الحزب الواحد، وأنه إذا نجح الإسلاميون فلا مناص من هذا الحزب الواحد؛ بما يعد انتكاسة للمفهوم الصحيح للديمقراطية. نرجو التوضيح السؤال
09/01/2007التاريخ
الشيخ فيصل مولويالمفتي
الحل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد عرف الإسلام منذ القدم التعددية الحزبية ، وأجازها الفقهاء ، ولم يحدد الإسلام حزبا واحدا بعينه يهيمن على مقاليد الأمور في البلاد ، بل ترك الأمر تحدده السياسة الشرعية مع تطور الزمن ، وما يوجد في الأنظمة المعاصرة كالديمقراطية موافقا للإسلام يقره الفقهاء.

يقول فضيلة الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء:

أما أن الإسلام يحرص على الحزب الواحد فهذا غير صحيح،
والمقصود هنا بالحزب "الحزب السياسي" بالمعنى المعاصر، وبهذا المعنى فإن المسلمين منذ أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفوا تعدد الأحزاب السياسية -ولو لم تتخذ صفة شبيهة بالأحزاب المعاصرة - .

فقد كان المهاجرون والأنصار يتصرفان كحزبين سياسيين -وإن
كانوا أسمى من هذه التسمية بكثير- حيث اختلفوا حول اختيار الخليفة الجديد بعد وفاة رسول الله، وكان هذا أول خلاف سياسي في الإسلام، فقد طلب الأنصار أن يكون الخليفة منهم، وطلب المهاجرون أن يكون الخليفة منهم (وأقصى أعمال الأحزاب السياسية المعاصرة أنها تريد استلام الحكم، وأن يكون الرئيس منها) .

ثم ظهرت الأحزاب السياسية بعد ذلك بوضوح، فظهر الثوار على
عثمان -رضي الله عنه- وكانوا في النتيجة حزبًا سياسيًا طالب أمير المؤمنين بمطالب سياسية محددة، ولما رفض تحقيقها قتله "الحزب"، (وهذا أقصى أعمال الحزب السياسي المعاصر، وهو القيام بانقلاب عسكري وقتل رئيس البلاد )

ثم ظهر الخوارج في عهد سيدنا علي
-رضي الله عنه- وكانوا في النتيجة حزبًا سياسيًا، كما كانوا فرقة عقائدية، لكن من أهم مطالبهم -كما هو معروف- خلع أمير المؤمنين عليًا واختيار خليفة آخر، ثم ظهر بعد ذلك الأمويون والعباسيون والمماليك والأتراك والسلاجقة والبوهيون وغيرهم.. وكل هذه في النهاية تعتبر أحزابا سياسية بالمفهوم المعاصر .

فالقول: إن الإسلام يحرص على الحزب الواحد غير صحيح، بل إن قيام تجمعات بين المسلمين تطالب بأهداف سياسية تعتبرها شرعية أمر لا يمكن أن ينكره أحد من المسلمين؛ وبالتالي فإن القول بأنه "إذا نجح الإسلاميون في الانتخابات فلا مناص من قيام حزب إسلامي واحد" قول غير صحيح؛ لأن الذين يقولون بأن الإسلام لا يؤمن إلا بحزب واحد هم قلة نادرة بين الإسلاميين، تعيش على هامش المجتمع، وليس لها تأثير .

والإسلاميون الذين يمكن أن
ينجحوا في الانتخابات جميعهم يؤمن بالتعددية الحزبية، ضمن حدود الشريعة الإسلامية، وهؤلاء إذا نجحوا فلن يكون هناك أي تخوف من استبداد سياسي، لا على نطاق فردي، ولا على نطاق حزبي .

أما المفهوم
الصحيح للديمقراطية فهو أمر لا يهمنا كثيرا؛ لأننا نعتقد بالتعددية الحزبية وبالحريات السياسية، انطلاقا من مفهومنا الإسلامي، ولا يضرنا إذا التقى هذا المفهوم مع بعض النظريات الديمقراطية التي قبلها العالم المعاصر، ونحن لنا فيها رأي تفصيلي لا مجال لذكره الآن، ولكنه يقوم على قاعدة أساسية هي أننا نقبل من الديمقراطية ما يقبله الإسلام، ونرفض ما يرفضه الإسلام؛ لأن ميزاننا في القبول والرفض هو الإسلام أولا وأخيرا، وليس الديمقراطية أو أي مصطلح وضعي .أ.هـ


والله أعلم

 

ويمكن مطالعة الفتوى التالية :
الديمقراطية: تعريفها وموقف الإسلام منها

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث