يتجلّى هذا الدور في نقاط :
أولاها : ربط قضية فلسطين بالإسلام ، وإعلام طلابنا وأولادنا أن هذه القضية إن عُزلت عن الإسلام فقدت مصداقيتها ، وإن عُزل الإسلام عنها فقد ساحةً هامّة من ساحاته الواقعية . وفلسطين ليست مجرد أرض وإنما هي مَحْضِن الأقصى الذي يشكّل رمزاً هامّاً من رموز الإسلام والمسلمين ومعلماً عقدياً من معالم هذا الدين فهو ثالث الحرمين وأولى القبلتين وغاية الإسراء ومنطلق المعراج . وهو البقعة المباركة بما حولها . وإنّ أيّ تهاونٍ في نصرتها أو السعي لتحريرها يعني تهاوناً بالتحقق بالإسلام وتراجعاً عن الالتزام والتمسّك بالقرآن الكريم . كما أن المساومة عليه ربما أودت بالمساومين إلى قبول المساومة على الحرم المكي أو المدني لا سمح الله .
ثانيها : التأكيد على أنَّ الضَّعف العابر لا يغيّر الحقّّ الثابت ، فنحن وإن كنا اليوم ضعفاء إلا أن هذا لا يعني أبداً التنازل عن القواعد الثابتة وتبديلها وتغييرها ، ولنتذكر في هذا المجال إصرار السلف الصالح على التمسك بالحق والتضحية من أجله في وقتٍ كان الضعف يخيّم عليهم . وما أظن أم مسلماً صّغُر أو كبُر يغيب عن باله : بلال وسمية وياسر . رضي الله عنهم جميعاً .
ثالثها : على المعلمين وأرباب الأسر أن يكثروا في حديثهم من ذكر فلسطين ، وأن لا يوفروا فرصة لقاء مع أولادهم وطلابهم من دون ذكر فلسطين وواجبنا نحوها .
وعلبهم أن يجعلوا من فلسطين مضامين متكررة لأمثلتهم في مختلف دروسهم من نحو وتعبير ولغة وفيزياء وكيمياء . فكثرة الحديث عن الشيء تحفز على الاهتمام به ولفت النظر إليه . والتوجه إلى درسه والاطلاع عليه .
رابعها : الحديث عن فريضة الجهاد بموضوعية وعلمية ولتكن قضية فلسطين مثالاً على هذه الفريضة وأنموذجاً لها . وكفانا أمثلةً بعيدة الصلة عنا وعن واقعنا . لقد آلمني مثال عن " الفراسخ " وإهمال " الكيلومترات " في كتبنا الفقهية الحديثة . كما آلمني التمثيل بالمعارك القديمة عندما نتحدث عن فريضة الجهاد والاقتصار عليها ، وعدم تجاوزها إلى معركة حديثة هي معركتنا مع العدو الصهيوني المحتل لأرضنا في فلسطين
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..