امرأة حكم على زوجها بالمؤبد (وأحيانا أكثر من المؤبد 50 سنة ومائة سنة )فهل يجوز لها أن تطلب الطلاق من الزوج؟
السؤال
26/05/2004
التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد :- الأولى بالزوجة في مثل حالة الإخوةفي فلسطين وجهادهم مع العدو الغاصب ـ أن تصبر على زوجها، وتنتظر عودته إليها بإذنالله، مكايدة للعدو، وإطفاء لناره، وغيظا له، فالمعركة يخوضها الشعب كله برجالهونسائه، ومن نصيب المرأة في الجهاد الصبر على الزوج الأسير والسجين، ولاسيما إذا كان معها أولاد منه. فإذا لم يكن معها أولاد أو كانت الزوجة شابة في أوائلالحياة الزوجية، فلا بأس أن تطلب الطلاق من الزوج الذي حكم عليه بالمؤبد أو نحوذلك، في بعض المذاهب الإسلامية، إذا غاب الزوج عن زوجته أربع سنين فأكثر، بسجن أوغيره .
والأفضل في هذه الحالة: أن يبادر الزوج فيمنحها الخيار، ويجعلأمرها بيدها، دون أن تضطر إلى طلب الطلاق من المحكمة. وهذا هو الأكرم للعلاقاتبين المسلم والمسلمة، وخصوصا إذا كانا من أهل الدعوة والجهاد. وهذا ما أعلمهمن تصرف الإخوة الصادقين . وقد عرفت في مصر أخوات صبرن علىأزواجهن حتى خرجوا من السجن بعد عشر سنين، أو بعد عشرين سنة، ورفضن طلب الطلاقليتزوجن، برغم ضغط أهليهن وأقاربهن عليهن .
وعرفت بعضا منهن خضعن لهذه الضغوط، وطلبن الطلاق، وحصلن عليهوتزوجن، ثم تغيرت الأوضاع السياسية، فأفرج عن الزوج السجين، فكانت حالة الزوجة فيغاية الضيق والكرب، وبخاصة فى حالة وجود أولاد .
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..