English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:02:49 GMT, Sunday, Dec. 06, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
تمام   - فلسطين الاسم
اعتراف الأسيرعلى إخوانه تحت التعذيب الشديدالعنوان
ما حكم من يعترف على غيره من إخوانه تحت وطأة التعذيب الشديد؟ وهل تجب عليه كفارة؟
السؤال
05/06/2000التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاويالمفتي
الحل
 بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

  من اعترف على أحد من إخوانه أمام المحقق، تحت وطأة التعذيب الشديد المكثف، الذي نفد صبره معه، وعجزت طاقته عن استمرار احتماله، فهو داخل في باب (المكره) الذي فقد إرادته، في هذه الحالة، وهي ـ مع العقل ـ أساس التكليف. وقد رخص القرآن للمكره أن ينطق بكلمة الكفر، فرارا من شدة الإيذاء، وفداحة التعذيب، ما دام قلبه مطمئنا بالإيمان،كما حدث لسيدنا عمار بن ياسر، حين نطق مكرها بمدح آلهة المشركين، وذم النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك كله بطرف لسانه، وقلبه على عكس ذلك، فنـزل في ذلك قوله تعالى:{مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا

فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } النحل:106
وجاء في الحديث النبوي:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "
والمطلوب من المسلم في هذه الحال أن يوطن نفسه على الصبر واحتمال الأذى ما استطاع، فإذا نفد صبره وطاقته، فاعترف، فلا إثم عليه إن شاء الله، ولا كفارة. إلا أن يسأل ربه العفو والمغفرة عما صدر منه، فهذا محمود ومطلوب في كل حال.

والله أعلم

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث