ما حكم استيراد البضائع إلى البلاد الإسلامية من البلاد الغربية من أصحاب المصانع (اليهود) إذا لم تتوفر هذه البضائع المرغوب فيها إلا لديهم، بالرغم من أن هذه البضائع يمكن تصنيعها في البلاد الإسلامية ولكنه ليس هذا الواقع وهذا الموجود الآن. أيضا هؤلاء التجار لديهم النية لنقل تصنيع هذه البضائع إلى البلاد الإسلامية إذا أتيحت لهم الفرصة والتسهيلات اللازمة من قبل هذه البلاد؟ وهل هناك فرق في استيرادها من أصحاب المصانع (اليهود) أو أصحاب المصانع (النصارى)؟
السؤال
08/05/2000
التاريخ
الحل
هذا السؤال يسال عن التعامل مع طائفتين من أهل الكتاب: اليهود والنصارى.
أما عن الطرف الأول: اليهود ؛ فلا يجوز التعامل معهم بأي حال من الأحوال، لأنهم جميعًا عسكريون محاربون للإسلام وأهله، احتلوا أرضنا، وداسوا مقدساتنا، واعتدوا على حرماتنا، ولا زالوا يمارسون اعتداءهم ليل نهار، وفي شأنهم قال تعالى:{إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} الممتحنة:9. ويقول صلى الله عليه وسلم:" قاتلوا الكفار بأيديكم وأموالكم وألسنتكم" ونحن لا نملك الجهاد بالسلام الآن، خاصة أننا يحال بيننا وبينه، فلم يبق معنا أي سلاح إلا المقاطعة، فوجب على المسلمين مقاطعة اليهود اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا، وكذلك المحاربين من أهل الكتاب كالصرب والأمريكان المعتدين، والهندوس وكل من حارب الإسلام أو أعان على حربة
إلا من اضطر من أهل فلسطين المحتلة .
أما الطرف الثاني وهم النصارى: فإن كانوا محاربين كالصرب وغيرهم كما قلنا فهؤلاء يقاطعون، وأما من كانوا مسالمين غير محاربين، فلا شيء في الاستيراد منهم والتصدير لهم، بشرط أن تكون التجارة فيما أحل الله لا مما حرم، وذلك مصداقًا لقوله تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} الممتحنة:8. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الكفار بالبيع والشراء ما داموا غير محاربين له ولدينه.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..