فنحن شركة سياحية تعمل في مجال الفنادق والقرى السياحية ولدينا العديد من الفنادق والقرى السياحية ونحن لا نقوم بتقديم الخمور لروادنا بالرغم من وجود رخصة تقديم الخمور لدينا، ولكن نظرا لطبيعة العمل فالعديد من النزلاء يقوم بطلب الخمور ولعدم تقديمها انخفضت تبعا لذلك نسبة النزلاء بل إن العديد من الأفواج الأجنبية يشترط أولا تقديم الخمور، وهناك عرض بأن يقوم شخص من خارج نطاق العمل ـ أجنبي عن الشركة ـ سوف يقوم بعملية شراء الخمور وتقديمها وبيعها داخل الفندق وتكون عملية البيع والشراء والخدمة والإشراف على بيعها عن طريقه هو، (مما يضعها خارج نطاق دائرتنا)، ولن تقوم شركتنا بتقاضي أية مبالغ مقابل ذلك أو تحصيل أية أموال من ذلك الشخص تحت أية مسمى.
وأمامنا رأيانبالجواز وعدمه؛ ولا ندري بأيهما نأخذ.
لذا فقد رأينا أن نلجأ لفضيلتكم لما عرف عنكم من السماحة ورجاحة العقل. لترشدونا إلى الرأي القويم.
السؤال
09/10/2004
التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي
المفتي
الحل
بسم الله؛ والحمد لله؛ والصلاة والسلام على رسولالله، وبعد:ـ
فإن للإسلام فلسفة معلومة في محاربة المنكر والفساد، وهيتقوم على حصاره وإغلاق الأبواب دونه بكل سبيل. ولهذا لم يكتف الإسلام بتحريم الشروالمنكر، بل حرم كل ما يؤدي إليه، أو يساعد عليه. ولهذااعتبرت من القواعد والمبادئ الأساسية في شأن الحلال والحرام: القاعدة التي تقول:(ما أدى إلى حرام فهو حرام( ودليل هذه القاعدة أن اللهتعالى يقول في القرآن: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) النساء:140. وقدأتي إلى الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بجماعة شربوا الخمر، ليقام عليهم حدالسكر، وقيل له: يا أمير المؤمنين، إن فيهم رجلا لم يشرب معهم، وإنما كان جليسالهم، بل هو صائم، فقال عمر: به فابدأوا، وتلا الآية السابقة: (إنكم إذًا مثلهم) والنبي صلى الله عليه وسلم لم يلعن (آكل الربا) وحده، بل لعنمعه مؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. كما لم يلعنشارب الخمر وحده، بل لعن فيها عشرة، منها عاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه،والمقصود كل من يعين على شربها. ولا شك أنكم بإتاحتكم شربالخمر في فنادقكم تعينون على شربها وتناولها، من أجل كسب مادي، وعرض دنيوي زائل.
أسأل الله تعالى أن يكفيكمبحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته، وبفضله عمن سواه.
والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..