بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد: فأخذ أموال اليهود في أرضاحتلوها كفلسطين لا تسمى سرقة، وإنما تسمى معاقبة، والمعاقبة تباح بقدرها، هذا ماأفتى به فضيلة الشيخ محمود عكام فيقول :- لا أريد أن أسمي الفعلة هذه سرقة بل هي معاقبة كما قال تعالى:(فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ) النحل:126 . وردّ اعتداء بمثله كما قال ربنا أيضاً(.... فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَااعْتَدَى عَلَيْكُمْ) البقرة : 194.، والمعاقبة ورد الاعتداء تقوم بهما الدولة دون الأفراد .بحيث يجوز للدولة التي فيها وفي أراضيها ممتلكات لليهود الذين غادروها ليكونوا فيعداد من احتل الديار، جاز لهذه الدولة مصادرة الأملاك هذه . هذا من ناحية ، ومن ناحيةٍ أخرى يجوز للمسلم الذي يعيش فيأرضٍ محتلةٍ احتلّها يهود أو سواهم أن يأخذ ما تصل إليه يداه من أموالهم . لأنهيجوز له قتلهم وقتالهم، فمن باب أولى يجوّز له أخذ أموالهم . لكن هذا أيضاً غير مطلق، بل مقيد بعدم وجود هدنة بين هؤلاءوبين ولي الأمر الذي يمثل هذا المسلم باعتراف المسلم ومبايعة المسلم، والله عز وجلقال: (إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْشَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْعَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ). التوبة : 4 . والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..