English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
aznati الاسم
المريض وحكم إدلائه بصوته في الانتخاباتالعنوان
لي قريب ملازم للفراش منذ فترة لمرض أصابه، فهل عليه إثم إذا لم يذهب للإدلاء بصوته في الانتخابات؟ أرجو الإفادة.السؤال
21/01/2002التاريخ
أ.د.أحمد يوسف سليمانالمفتي
الحل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أداء حق الأمة في اختيار أنسب الأفراد الذين يمثلونها واجب على كل قادر عليه، والتهاون فيه تفريط في حق، وإهمال في واجب، والتقصير في هذا الواجب يدل على السلبية وعدم المبالاة، ويؤدي إلى نتائج عكس المرغوب فيها، حيث إن ذلك يؤدي إلى أن يمثل الأمة من لا تتوفر فيهم الصفات المرغوبة التي تؤهلهم لخدمة أمتهم ومراعاة مصالحها.

إن اختيار ممثلي الأمة عن طريق الاقتراع والانتخاب يشبه طلب الشهادة على مَن رشح نفسه لهذا الأمر، والإدلاء بالصوت بمثابة الشهادة لهذا المرشح أو ذاك بالكفاءة والقوة والأمانة في المهمة التي يرى نفسه أهلاً لها، والتقاعس عن أداء هذه الشهادة مع القدرة عليها أمر محظور شرعاً؛ لأنه من باب كتمان الشهادة، وكتمان الشهادة على من تعينت عليه حرام شرعاً، منهي عنه بنص القرآن الكريم، قال الله تعالى: "وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ" (البقرة: آية 283). ففي هذه الآية نهى الله ـ عز وجل ـ عن كتمان الشهادة بصيغة النهي الصريح، فقال: "ولا تكتموا الشهادة"، ثم بين عقاب من يكتم الشهادة فقال: "ومن يكتمها فإنه آثم قلبه"، فنسب الإثم إلى القلب نفسه، الذي هو مكمن الإرادة، وهو المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث الصحيح، مما يدل على التحذير الشديد من كتمان الشهادة لغير عذر؛ لأن ذلك يؤدي ـ والعياذ بالله ـ إلى فساد القلب؛ وذلك لأن خطر كتمان الشهادة كبير، إذ يترتب عليه ضياع الحقوق، واستيلاء من ليس له حق على حق غيره، وإسناد الأمر إلى غير أهله، وإذا كان ذلك كذلك بالنسبة للأفراد، فهو أعظم خطراً وأشد إثماً بالنسبة للأمم والشعوب.

أما إذا كان الإنسان عاجزاً عن أداء هذا الحق، أو القيام بهذا الواجب، فقد رفع عنه الإثم لقوله ـ تعالى: "لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا" (البقرة: آية 286)، ولقوله: "وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ" (النور: آية 61) أي في التخلف عن الجهاد، فعن الانتخابات من باب أولى.
والله أعلم

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث