بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الأخذ بالحساب القطعي اليوم وسيلة لإثبات الشهور، يجب أن يقبل من باب " قياس الأولي"، بمعني أن السنة التي شرعت لنا الأخذ بوسيلة أدني، لما يحيط بها من الشك والاحتمال ـ وهي الرؤية ـ لا ترفض وسيلة أعلى وأكمل وأوفي بتحقيق المقصود، والخروج بالأمة من الاختلاف الشديد في تحديد بداية صيامها وفطرها وأضحاها، إلى الوحدة المنشودة في شعائرها وعباداتها، المتصلة بأخص أمور دينها، وألصقها بحياتها وكيانها الروحي، وهي وسيلة الحساب القطعي .
إن الشريعة الإسلامية السمحة حين فرضت الصوم في شهر قمري ـ شرعت في إثباته الوسيلة الطبيعية الميسورة والمقدورة لجميع الأمة، والتي لا غموض فيها ولا تعقيد، والأمة في ذلك الوقت أميَّة لا تكتبُ ولا تحسب، وهذه الوسيلة هي رؤية الهلال بالأبصار.
فعن أبي هريرةَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " صوموا لرؤيته ـ أي الهلال ـ وأفطروا لرؤيته فإن أغبى عليكم فأكملوا عِدَّةَ شعبان ثلاثين ". (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 656، معنى (أغبى) : من الغباء وهو الغبرة في السماء) .
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال : " لا تصوموا حتى تروا الهلالَ، ولا تُفطروا حتى تروه، فإن غَمَّ عليكم فاقدروا له " نفسه، 653، ومعنى (غم) : أي أخفي وغطي بسحاب أو قترة أو غير ذلك
وكان هذا رحمةً بالأمة، إذ لم يكلفها اللهُ العمـل بالحســاب، وهي لا تعرفـه ولا تحسنه،، فلو كلفت ذلك لقلدت فيه أمة أخرى من أهل الكتاب أو غيرهم ممن لا يدينون بدينها .
ثلاث طرق لإثبات دخول رمـضان :
وقد أثبتت الأحاديث الصحاح أن شهر رمضان يثبت دخولهُ بواحدة من ثلاث طرق:
1ـرؤية الهلال.
2ـأو إكمال عدة شعبان ثلاثين.
3ـأو التقدير للهلال.
وقد أفرد فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي كل وسيلة من هذه الوسائل بحديث خاص ويمكنك أخي السائل مطالعة البحث كاملا من خلال هذا الرابط :الحساب الفلكي وإثبات أوائل الشهور
كما يمكنك مطالعة الملف الكامل حول الحساب الفلكي من خلال هذا الرابط :
بدء الصيام بين الفلكي والفقهي والسياسي !
واقرأ أيضا:
الاختلاف حول الحساب الفلكي .. لماذا ؟
الحساب الفلكي وإثبات أوائل الشهور
الحساب الفلكي والشهور العربية
هلال الصوم واختلاف المطالع
|