هل يجوز للمرأة المطلقة أن تتقابل مع من طلقها بعد الطلاق لأغراض شريفة ؟
السؤال
28/10/2001
التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد حين تطلق المرأةمن زوجها وتنتهي عدتها منه يصبح زوجهابعد ذك أجنبيًاعنها، كأي رجل أجنبي تمامًا، فشأنه شأن الأجانب، يجوز أن تلقاه، ولكن في غير خلوة،إن الخلوة محرمة في الإسلام، وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، فإذاامتنعت الخلوة، قابلته كما تقابل أي رجل من الرجال بالحدود المشروعة وبالآدابالدينية والملابس الشرعية، وأمام الناس، دون خلوة، ودون تبرج، ودون شيء محرم .
هذا إذا كان بعد انقضاء العدة، أما فيحالة العدة وكانت مطلقة رجعية، الطلقة الأولى، أو الطلقة الثانية، فإن لها أنتقابله، بل إن عليها وعليه أن تبقى في بيت الزوجية ولا تخرج منه كما يفعل الكثيراتالآن حين يطلقها زوجها، وتغضب منه، تذهب إلى بيت أبيها، لا، القرآن يقول: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُود اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) (الطلاق: 1) إذابقيت المرأة في بيتها بنص القرآن، أي بيت الزوجية، فلعل قلب الرجل يصفو ويميل ويحنإليها من جديد، وتعود العلاقة على خير مما كانت . . فلا يجوز في حالة الطلاق الرجعيأن تخرج المرأة ولا يخرجها زوجها من بيتها الذي هو بيت الزوجية . والله أعلم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..