English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»استشارات الحج والعمر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
المرور بمزدلفة دون المبيت بها العنوان
المزدلفة ورمي الجمرات الموضوع
أنا أحج كل عام. ولكن لا أبيت في المزدلفة وإنما أقضي فيها حوالي ثلاث ساعات فهل علي فدية أم لا؟ ولدي طفلة أصحبها معي إلى الحج كل عام. يتراوح عمرها بين 10-12 سنة وتحرم بالحج والعمرة. فهل عليها فدية هي أيضا؟
السؤال
15/11/2009 التاريخ
أ.د يوسف القرضاوي المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..

أما المبيت في المزدلفة، فقد اختلف فيه الفقهاء، هل يجب أن يبيت الحاج فيها كما بات النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسفار من الصبح، أم أنها مجرد منزل يصلى فيها المغرب والعشاء جمعا كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام ويبقى مدة قدرها بعضهم إلى نصف الليل كما هو مذهب الحنابلة. وبعضهم كالمالكية، قالوا: إنها مجرد منزل، ليس عليه أن يبقى فيها إلا بمقدار ما يصلى العشاء مع المغرب جمعا، وبمقدار ما يأكل بعض الطعام، ثم لا بأس أن يتابع سيره.

وأعتقد أن مذهب المالكية في هذا مذهب ميسر، وأنا أميل إلى التيسير في أمور الحج في هذه السنين، نظرا لكثرة الحجاج والأعداد الهائلة الكبيرة التي تفد سنويا لأداء هذه الفريضة. وإذا لم نأخذ بهذه الأقوال الميسرة شققنا على الناس مشقة شديدة فمثلا لا يمكن أن نقول لجميع الناس: ابقوا في مزدلفة إلى الصباح، وهم مليون ونصف أو أكثر. وقد يتضاعف العدد في السنوات القادمة. فإذا لم يرتحل الناس أفواجا يتلو بعضها بعضا منذ أول الليل إلى آخره، يكون في الأمر حرج شديد، نتيجة لهذا الازدحام ولو أن الأئمة الأولين شاهدوا ما نشاهد من الازدحام الشديد هذه الأيام، لقالوا مثلما نقول، فإن دين الله يسر لا عسر فيه. والنبي عليه الصلاة والسلام ما سئل عن أمر من أمور الحج قدم أو أخر إلا قال: افعل ولا حرج. تيسيرا على الناس، مع أن العدد الذي كان معه لم يكن كما في يومنا هذا من الكثرة والازدحام.

ولهذا أرى رأي المالكية في أن الحاج ليس عليه أن يبقى في المزدلفة إلا بمقدار ما يصلى المغرب والعشاء جمعا، ويتناول طعامه. وخصوصا إذا كان معه نساء أو أولاد صغار. وإذن لا يكون على الأخ السائل فدية.

أما السؤال الآخر، فالجواب عليه أنه مادام يحرم للبنت التي يصحبها معه في الحج وعمرها ما بين 10-12 سنة، يحرم لها بالحج والعمرة، ويحدث التمتع، فعليها الفدية كما على الكبير لكي يكون لها الثواب أيضا، ويفعل عنها ما يفعل لنفسه في سائر المناسك.

وإذا كانت في هذه السن لم تبلغ، لا يسقط عنها الفرض، وإنما يكون لها ولأبيها ولمن حج بها أجر، أما حجة الإسلام فلا تسقط إلا بعد البلوغ بالسن أو بالحيض بالنسبة للفتاة وبالاحتلام بالنسبة للفتى. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت له امرأة وعلى يدها طفل: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: " نعم ولك أجر"

والله أعلم .
__________
نشرت الفتوى على موقع القرضاوي بتاريخ 10-11-2009 م .

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث