بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله والصلاة السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يتضح من خلال عرضك للمشكلة وكأنك تعرف الأسباب أو جزءًا كبيرا منها، وتحدد المشكلة بأعراضها تحديدا شبه دقيق، وبالتالي من أهم الأسباب في حدوث المشكلة ما يلي:
- يوجد اختلاف وتفاوت ثقافي بين الأب والأم؛ مما يؤدي لكثير من الاختلاف في أساليب التربية.
- توجد حالة من التوتر والعصبية لدى الأب، وهذا ما هو معترف به.
- توجد عادات أو تصرفات خاطئة من الأم تجاه أبنائها مثل الضرب أو الصراخ وغيرها.
- توجد الكثير من الخلافات الزوجية والأسرية وتحدث أمام الأبناء.
- يوجد رواسب كثيرة في طفولة الأب، والتي تنعكس على تصرفاته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
- يوجد لدى الطفل مرحلة إعداد الشخصية وبنائها، والتي تقترن أحيانا ببعض ردود الأفعال العنادية، والتي لم تجد رد فعل مناسب من الآباء.
بالتالي فهذه الأسباب كفيلة بحدوث مثل هذه المشكلات للابن، بل يمكن أن يحدث أكبر من ذلك.
ويكمن العلاج فيما يلي:
أولاً- الأب:
يحتاج الأب أن يتبع ما يلي:
- أن يحمد الله تعالى على ما أعطاه ورزقه من الأولاد، وغيره الكثير يتمنى أن يكونَ له طفل واحد ويفعل ما يشاء.
- ينبغي على الأب أن يتخلص من الرواسب التي توجد لديه من الطفولة، وليعلم أن الأخطاء لا تتوارث، وما دمت تعلم أن هذا السلوك خطأ فعليك أن تتجنبه بكل الوسائل.
- ينبغي أن تجلس مع نفسك وتقيم الفترة السابقة، وتحدد الأخطاء التي توجد فيها، فإن كانت أخطاء من الأم تجلس معها وتحدد أدوارها وتدربها وتعلمها وتصبر عليها؛ لأن مستواها العلمي يتطلب ذلك.
- ينبغي أن نحدد ما يحدث من مشكلات وخلافات، ونتحكم في أنفسنا خاصة أمام الأطفال.
- ينبغي أن نشعر بالرضا عن حياتنا، ونطورها لنشعر بالراحة والسكينة.
ثانيًا- الابن:
وبالنسبة لعلاج مشكلة الابن يمكن أن نتبع الخطوات التالية:
- ينبغي أن نكتشف شخصية الابن، ونعرف قدراته وإمكاناته وذكاءه.
- ينبغي أن نحدد ميوله وهواياته ومواهبه.
- ينبغي أن نعرف الوسائل المناسبة له في الثواب والعقاب.
- يحتاج الآباء أن يعرفوا أهم خصائص المرحلة، ومن أهمها كثرة الحركة، وكثرة السؤال، وحب التملك، والرغبة في إثبات الذات، والصداقة القائمة على تحقيق المنفعة له، وعدم إدراكه لأمور العقيدة والأشياء الغيبية بطريقة جيدة، ولا يستطيع أن يتحكم في نفسه ورغباته بشكل كامل، ويكون الكذب عنده تخيلي.
- بعد معرفة هذه الخصائص يحتاج الآباء أن يتعاملوا معهم طبقا للخصائص والاحتياجات ولا يتعاملوا معهم طبقا لطموح الآباء أو رغباتهم.
- ثم بعد ذلك نبدأ في تعديل السلوك تدريجيا؛ بأن نضبط عناد الطفل برد فعل واحد من الأب والأم مع سلوكياته.
- منع العقاب بالضرب تماما وكل الوسائل التي تشعر الطفل بالنقص أو الإحراج.
- لا نترك للطفل فرصة بأن يقودنا للغضب والعصبية والانفعال عليه، حتى لا يلجأ إلى تكرار هذه الأفعال عندما يريد أن ينال منا.
- تنمية الثقة بالنفس عند الابن؛ باستخدام التحفيز والتشجيع.
- القرب من الطفل تدريجيا حتى تصل العلاقة إلى صداقة.
- تشجيع الطفل على كل فعل جيد، وتجنب التوبيخ والعقاب.
- استيعاب أخطاء الطفل من خلال توقع حدوثها، حيث نتذكر بأنه ما زال طفلا وقابلا للخطأ والنسيان.
- وضع برنامج عملي لاستيعاب الطفل في ألعابه وتنمية مهاراته.
- ترك حرية للطفل للعب الحر الذي يخرج ما بداخله من طاقة.
- عدم ترك الطفل في هذه الفترة بمفرده كثيرا، ويفضل أن يكون معه أحد الآباء أو مربيه أو مدربه.
- محاولة تقرب الأم إلى الطفل حتى تكون العلاقة بين الأم والطفل شبيهة بعلاقة الأب للطفل.
- الصبر على الطفل حتى يغير من عناده، ويحدث له حالة من التكيف.
مع العلم بأن التربية بقدر ما تحتاج إلى جهد وإلى علم وإتقان ومهارة، فهي تحتاج إلى التقرب إلى الله تعالى والدعاء للأبناء بالهداية والصلاح.
نسأل الله العلي العظيم أن يهدي جميع أبنائنا للصواب والرشاد.
|