| بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأصل أن المستعير ليس من حقه أن يؤجر السيارة لأنها عارية عنده ، ففعله مخالف لمقتضى العارية ، وفي هذه الحال يضمن المستعير أو المستأجر ، وإذا ضمن المستأجر رجع على المستعير ، وهذا عند الحنفية والمالكية ـ فيما لا يمكن إخفاؤه كالعقار ـ فيد المستعير يد أمان ، لا يضمن المستعير إلا إذا تلفت عنده وبسببه فانه يضمن ، وعند الشافعية والحنابلة يد المستعير يد ضمان ، فهو يضمن بهلاك المعار ولو كان الهلاك بآفة سماوية أو تلفت بسببه ولو بلا تقصير منه . ولكنهم قالوا : إن تلفت باستعمال مأذون فيه ، كاللبس والركوب المعتاد لم يضمن شيئا لحصول التلف بسبب مأذون فيه .
والذين ذهبوا إلى أن يد المستعير يد أمان استندوا إلى حديث " ليس على المستعير غير المغل ضمان " (الدارقطني 3/41 ضعيف)
ومن ذهب إلى أن يد المستعير يد ضمان استندوا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم " على اليد ما أخذت حتى تؤدى " ( تحفة الأحوذي 4/482) . وهذا هو الأولى للحديث ولأن فيه حفظا لمال المعير، ولئلا يجتمع على المعير تعطل مصلحته وقت إعادة المال ، وتلف ماله كله أو بعضه .
والله أعلم.
نشرت هذه الفتوى على الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ بتاريخ:[ 2005-12-12]
فتاوى ذات صلة:
ضمان العارية عند هلاكها أو تلفها
الضمان في حوادث السيارات
قبول العوض بين الحل والحرمة
|